قال الطرابلسي:" لو بسط من ماله حصيراً في المسجد فخرب المسجد واستغني عنها، فإنها تكون له -إن كان حياً- ولورثته -إن كان ميتاً- عند محمد ﵀ … وهكذا الحكم لو اشترى قنديلاً ونحوه للمسجد واستغنى عنه "(٢).
وقال الزيلعي:"حصير المسجد وحشيشه إذا استغني عنهما يرجع إلى مالكه عند محمد "(٣).
الأدلة:
أدلة الرأي الأول:(يصرف في مثله والمصالح)
أولاً: الدليل على أنه يصرف في مثله:
١ - ما تقدم من الأدلة على وجوب العمل بشرط الواقف (٤).
وجه الدلالة: أن غرض الواقف الانتفاع من العين على الدوام فيما وقفها عليه، فإذا فاض الوقف عن الحاجة صرف في مثل ما وقف عليه مراعاة لشرط الواقف وغرضه (٥).
(٢٤٢) ٢ - ما رواه الطبري قال: حدثنا ابن حميد، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن الحسن بن دينار، عن الحسن: أن مكاتباً قام إلى أبي موسى الأشعري ﵁ وهو يخطب الناس يوم الجمعة- فقال له: " أيها