للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

القول الخامس: أن فاضل الوقف يرجع إلى ملك الواقف.

وهذا قول محمد بن الحسن من الحنفية (١).

قال الطرابلسي: " لو بسط من ماله حصيراً في المسجد فخرب المسجد واستغني عنها، فإنها تكون له -إن كان حياً- ولورثته -إن كان ميتاً- عند محمد … وهكذا الحكم لو اشترى قنديلاً ونحوه للمسجد واستغنى عنه " (٢).

وقال الزيلعي: "حصير المسجد وحشيشه إذا استغني عنهما يرجع إلى مالكه عند محمد " (٣).

الأدلة:

أدلة الرأي الأول: (يصرف في مثله والمصالح)

أولاً: الدليل على أنه يصرف في مثله:

١ - ما تقدم من الأدلة على وجوب العمل بشرط الواقف (٤).

وجه الدلالة: أن غرض الواقف الانتفاع من العين على الدوام فيما وقفها عليه، فإذا فاض الوقف عن الحاجة صرف في مثل ما وقف عليه مراعاة لشرط الواقف وغرضه (٥).

(٢٤٢) ٢ - ما رواه الطبري قال: حدثنا ابن حميد، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن الحسن بن دينار، عن الحسن: أن مكاتباً قام إلى أبي موسى الأشعري وهو يخطب الناس يوم الجمعة- فقال له: " أيها


(١) الإسعاف ص ٨١، وتبيين الحقائق ٣/ ٣٣١.
(٢) الإسعاف، مرجع سابق، ص ٨١.
(٣) تبيين الحقائق ٣/ ٣٣١ والتصرف في الوقف ٢/ ٣٤٢.
(٤) ينظر: مبحث شروط الواقفين.
(٥) ينظر: حاشية الشرواني على التحفة ٦/ ٢٨٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>