• مَسْأَلَةٌ (١):
اختلف في ترجيح الآحاد بالكثرة:
المرجح: الأكثر أقوى ظنا.
المخالف احتج بإلغائها في الشَّهادةِ، ومنع؛ فقد رجح فيها مالك بالكثرة.
والمختار: الترجيح بها في الرّواية قطعاً إن فُقدت الأدلة، وهو أولى من تعطيل الواقعة؛ للإجماع الاستقرائي في مثله، وحاصله:
أنَّ الخبر الأكثري إذا عارضه خبر واحدٍ، وَهَى كُلُّ منهما بالآخَرِ. لكنَّ الواحِدَ يَسقط، والأكثري يعود ترجيحاً:
- فإن لم يُظفر بغيرهما: اعتبر الأكثريُّ؛ لأنَّ الترجيح معتبر عند فَقْدِ الأدلة؛
-وإن وجد قياس؛ فإن وافق الأكثري: اعتبر القياس (٢)؛ فإن عارضه قياس آخَرُ: رُبِّحَ مُوافق الأكثري؛
وإن كان القياس موافقا للواحد:
احتمل اعتبار القياس؛ لتساقط الخبرين، واحتمل اعتبار الأكثري؛ لظننا
(١) انظر: البرهان (٢/ ٧٥٤ - ٧٥٩)، المنخول (ص ٤٣٠)، نكت المحصول (ص ٥١٥)، التحقيق والبيان (٤/ ٢٤٩).(٢) الذي يقتضيه هذا المسلك النزول عنهما، والتمسك بالقياس. ن.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute