للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ولو (مُشْتَرَكاً، بِفَتْحِ رَوْزَنَةٍ) والرَّوزَنةُ: الكُوَّةُ - بفتح الكافِ وضمها، وهي الخرقُ في الحائط، (أَوْ) بفتح (طَاقٍ) والطاقُ: مَا عُطِفَ من البنيان (١)، (أَوْ) بأن يحدِثَ عليه سترةً، أو أن يحدث عليه حائطاً، أو خُصّاً (٢) يحجزه بين السطحين، إلا بإذن صاحبه، أو شريكه. وإن صالحه عن ذلك بعوض جاز. ويحرم التصرف أيضاً في جدار الجارِ بِ (ضَرْبِ وَتَدٍ، وَنَحْوِهِ)؛ كمسمار، ورفّ، وغيره. (إِلَّا) إن كان ذلك (بِإِذْنِهِ) فيجوزُ (وَكَذَا) يحرم التصرف في جدار جاره ب (وَضْعِ خَشَبٍ) عليهِ، إِلَّا أَنْ لَا يُمْكِنَ ال (تَسْقِيفُ إِلَّا بِهِ). (وَيُجْبِرُ) الحاكمُ (الجَارَ إِنْ أَبَى) وضع الخشب - الذي لا يمكن التسقيف إلا به - على وضعه؛ لأنه حقّ عليه؛ لحديث أبي هريرة مرفوعاً: «لَا يَمْنَعَنَّ جَارٌ جَارَهُ أَنْ يَضَعَ خَشَبَةً عَلَى جِدَارِهِ»، ثُمَّ يَقولُ أبو هريرة: ما لي أرَاكُمْ عنهَا مُعرِضينَ؟! والله لأرمين بها بينَ أكتافكم. متفق عليهِ (٣). ومعناه: لأضعن هذه السنة بين أكتافكم، ولأحملتكم على العمل بها. وقيل معناه: لأضعن جذوع الجيران على أكتافِكُم، مبالغةً، ولو كان الحائط ليتيم، أو مجنون، أو وقف، ونحوه. ما لم يتضرر بوضع الخشب عليه، فلا يوضع بغير إذن ربه مطلقاً. وإن صالحه عنه بشيء جاز؛ قاله في «الإنصاف». وقيل: لم يجز؛ لأنه أخذُ عوض على ما يجب عليه بذله (٤). وإن خيف سقوط


(١) أي: جعل كالقوس من الأبنية، فيصير ما تحته فارغاً، انظر: المطلع ٢٥٢، ١٠١.
(٢) الخُصُّ: بيت من شجر أو قصب، انظر: المعجم الوسيط ١/ ٢٣٨.
(٣) أخرجه البخاري (٢٤٦٣)، ومسلم (١٦٠٩).
(٤) ذكره في الكافي ٢/ ٢١٣، والمبدع ٤/ ٣٠١.

<<  <   >  >>