يأذن ربُّهُ، ويجعلُ ثمنه مكانه رهناً. غير مكيل وموزون ومعدود ومذروع، وما بيعَ بصفةٍ أو رؤيةٍ متقدمة قبل قبضه؛ لأنه لم يصح بيعه، فلا يصح رهنه. ومن رهن قِناً مسلماً على دَينِ كافر، وشرط أن يكونَ بِيدِ مسلم عَدلٍ، صح. وإن لم يشترط ذلك لم يصح؛ لأنَّ الرهن لا ينتقل الملك فيه إلى الكافر، بخلاف البيع. وكذا كتب حديث، وتفسير. (إِلَّا المُصْحَفَ)، فلا يصح رهنه، ولو لمسلم.
(وَمَا لَا يَصِحُ بَيْعُهُ)؛ كَحُرٌّ، وأم ولد، ووقف، وآبقٍ، ومجهول، ونحوه، (لَا يَصِحُ رَهْنُهُ؛ لعدم استيفاء الدين من ثمنه. (إِلَّا) رهنُ الثَّمَرَةِ قَبْلَ بُدُو صَلَاحِهَا) بلا شرط قطع، فيصح، (وَ) إِلَّا رهنُ (الزَّرْعِ قَبْلَ اشْتِدَادِ حَبَّهِ) بلا شرط قطع، فيصح؛ لأنَّ النهي عن بيعهما؛ لعدم أمن العاهة، وبتقدير تلفهما لا يفوتُ حقُّ المرتهن منَ الدِّينِ؛ لتعلقه بذمة الراهن. (وَ) إِلَّا رهن (القن) ذكراً أو أنثى (دُوْنَ رَحِمِهِ المُحَرَّمِ)، كولد، ووالد، وأخ؛ لأن تحريم بيعه وحده؛ للتفريق بين ذي الرحم المحرم، وهو مفقود هنا؛ لأنهُ إِذَا استحق بيع الرهن، يباعُ هوَ ورحمه المحرَّمُ، ويستوفي ربُّ الدين من ثمن الرهن بما خصَّهُ، كأن كانت قيمة أم الولد المرهونة إذا بِيعَتْ مع ولدها مائة، وقيمة ولدها خمسون، الجملة: مائة وخمسون، فيستوفي المائة ثمن الرهن في مقابلة دينِهِ، إن كان دينه مائةً. فإن زاد عن دينه فللراهن، وإن نقص فباقيه بذمة الراهن يطلبه منه.