حَبِّ؛ كصغار أو كبارٍ، ومتطاولةٍ أو مدوَّرة، وذكر لون، إن اختلف به ثمنه، وذكر بلدِهِ، وذكر مدة حداثته وجودته، وضدهما. وذكرُ سِنّ حيوان، وفي الرقيق: كرُومِيّ، أو حبشي، أو زنجي، وذكورية وأنوثة، إلا في نحو دجاج، وغير ذلك من كل نوع من أنواع السلم، مما لا يتعذر وصفه. وما يتعذرُ وصفه فلا يجب استقصاؤه؛ لأَنَّ استقصاء جميع الصفات ليست بمطلوبة؛ لتعذره فيها. ولا ما لا يختلفُ به الثمن؛ لعدم الاحتياج إليه. ولا يصح أن يشترط الأردى، أو الأجود؛ لعدم انحصاره؛ لإمكان وجود أردى أو أجود منه. ويصح شرط جيد ورديء، ويجزئ ما صدَقَ عليه أنه جيد أو رديء، فينزل الوصف على أقل درجة.
(وَيَجُوزُ) للمسلم لهُ (أَنْ يَأْخُذَ دُونَ مَا وُصِفَ لَهُ)؛ لأنَّ الحقَّ له، وقد رضي بدونه. (وَ) له أن يأخذَ (مِنْ غَيْرِ نَوْعِهِ) كمعز عن ضأن، وجواميس عن بقرٍ (مِنْ جِنْسِهِ)؛ لأنها كالشيء الواحد؛ لتحريم التفاضل بينهما. وإن دفع أجود مما أسلم فيه من نوعه يلزمُ أخَذُه؛ لأنه زاده نفعاً. وعُلم منه: أنه لا يلزمه أخذه من غير نوعه، ولو أجود منه، كضأن عن معز. وإن كان من غير جنسه - كلحم بقر عن ضأن - لم يجز، ولو رضيا عليه؛ لحديث:«مَنْ أَسْلَمَ فِي شَيْءٍ فَلَا يَصْرِفْهُ إِلَى غَيْرِهِ» رواه أبو داود (١)، ولأنه بيع، بخلاف غير نوعه من جنسه، فإنه قضاء للحق. وإن دفع إليه أجود من جنسه، مما وقع عليه العقد، وطلب منه شيئاً نظير
(١) سنن أبو داود برقم (٣٤٦٨)، وأخرجه ابن ماجه برقم (٢٢٨٣).