ما لم يكن بإذن البائع (١)، فإنه إمضاء للبيع. وإن تصرف مشتر في مدة خياريهما، فيكون تصرفه مُسقطاً لخياره، وخيار البائع باق.
وعتق المشتري الرقيق مبطل للخيار، سواء كان الخيار لهما، أو لأحدهما، وكذا عتق البائع الثمن إذا كان الثمن رقيقاً. ووكيلهما مثلهما في جميع ما ذُكرَ. ويورث خيار الشرط إن طالب به مستحقه قبل وفاته، كشفَعةٍ، وحدّ قذف، وإلَّا [فلا](٢). وأما خيار العيب ونحوه فورثُ مجاناً، سواء طالب به مستحقه قبل وفاته أو لا.
القسمُ (الثَّالِثُ) من أقسام الخيارِ: (خِيَارُ الْغَبْنِ) - بسكون الباء الموحدَةِ (٣) -. [يثبتُ إذا خرج عن العادة، نصاً (٤)؛ لأنه لم يرد الشرعُ بتحديده، فرُجِعَ فيه إلى العرفِ. (وَهُوَ) أي: خيارُ الغَينِ: (أَنْ يَبِيعَ) البائعُ (مَا يُسَاوِي عَشَرَةً بِثَمَانِيَةٍ (٥)، أَوْ أَنْ يَشْتَرِيَ) المشتري (مَا يُسَاوِي ثَمَانِيَةً بِعَشَرَةٍ، فَيَثْبُتُ) الغبن لكلِّ من بائع فيما باعه، ومن مشترٍ فيما اشترَاهُ ب (خِيَارٍ). فيفسخ من أراد الفسخ منهما. (وَ) إنْ أمسك المغبونُ فَ (لَا أَرْضَ لَهُ مَعَ الْإِمْسَاكِ)؛ لأَنَّ
(١) أو كان معه. انظر: غاية المنتهى ٢/ ٣٣. (٢) زيادة يقتضيها السياق. انظر: غاية المنتهى ٢/ ٣٣. (٣) الغبن في البيع والشراء: الوكس، وهو الخداع، وأصل الغبن النقص، يقال: عَبَنَ فلان كفّه، إذا ثنى طرفه فكفّه. انظر: تاج العروس ٣٥/ ٤٦٩، تهذيب الأسماء ٢/ ٥٧. (٤) انظر: الفروع ٦/ ٢٣٢. (٥) في الأصل: «ما يساوي ثمانية بعشرة»، والصواب المثبت من الدليل ص ١٣٠.