قيمته؛ لأنَّ ردَّ الولد لتحريم التفريق. ويلزم البائع قيمته للمشتري؛ لأنه نماء ملكه والنماء المتصل (١) - كالسِّمَنِ، والكِبَرِ، وتعلم الصنعة، وحمل الأمة أو البهيمة، ونحو ذلك - للبائع (٢).
(وَلَا يَفْتَقِرُ) أي: لا يحتاج ال (فَسْخُ مِمَّنْ يَمْلِكُهُ) أي: يملكُ الفسخ في زمن الخيارين من بائع أو مشتر (إلى) أنْ يكونَ ب (حُضُورِ صَاحِبِهِ)، بل له الفسخُ من غير حضور صاحبه (وَلَا) يفتقر إلى (رِضَاهُ) أي: رضا صاحبه. (فَإِنْ مَضَى زَمَنُ الْخِيَارَينِ) أي: خيار المجلس، وخيار الشرط وَلَمْ يَفْسَخِ العقد أحدهما أو هما، (صَارَ) البيعُ (لَازِماً).
(وَيَسْقُطُ الْخِيَارُ بِالْقَوْلِ) أي: بقول البائع والمشتري، أو أحدهما:«أُسْقِطه»، ونحو ذلك (وَ) كذا يسقط الخَيارُ (بِالْفِعْلِ) أي: بفعل البائع والمشتري. فبفعل المشتري (كَتَصَرُّفِ المُشْتَرِي فِي المَبِيْعِ بِوَقْفِ) العين المبتاعةِ، (أَوْ) بِ (هِبَتِ) هَا، (أَوْ) بِ (سوم) هَا، أي: بأن سامها للبيع، (أَوْ) ب (مس) هـ الأمة، أو قبلها (لِشَهْوَةٍ) منه. فإذا صدر ما ذُكر من المشتري، كان إمضاء للبيع وإبطالاً لخيارِه. ولا يعتبر مسُّهَا هي، ولا قبلتها له. ولا يسقط خيار المشتري بركوب دابة لتجربة، ولا استخدام رقيق، ولو لغير حاجة. (وَيَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ) في المبيع (إِنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ فَقَطْ). وإن كان الخيار لهما فلا ينفذ تصرفه؛ لمنع تصرفهما زمن الخيارين.
(١) في الأصل: «المنفصل»، والصواب ما أثبته. (٢) انظر: الإقناع ٢/ ٢١٧، ومعونة أولي النهى ٤/ ١١٨.