رواه مسلم (١). فجعل مال المبيع باشتراطه للمشتري، وهو عام في كل بيع، فشمل بيع الخيارِ. (فَمَا حَصَلَ فِي تِلْكَ المُدَّةِ) أي: مدة زمن الخيارين (مِنَ النَّمَاءِ المُنْفَصِلِ)؛ كثمرة، وولد، ولبنٍ، (فَلِلْمُنْتَقِلِ لَهُ) من بائع ومشتر. فما حصل من النماء المنفصل زمن الخيار في العين المبتاعة فللمشتري، … (٢) في الثمن فللبائع؛ [لأنه] نماءُ ملكه الداخل في ضمانه، ولو حصل ذلك بيد بائع قبل قبضه للمشتري؛ لحديث:«الخَرَاجُ بِالضَّمَانِ»(٣)، والمبيع مضمون على المشتري فنماؤُه له. لكن إنْ ردَّ الأمة وكانت ولدت عند المشتري فيردُّها مع ولدها؛ لتحريم التفريق بينهما وبين البائع. (وَلَوْ أَنَّ الشَّرْطَ) أي: شرط الخيار كانَ (لِلْآخَرِ) من بائع (فَقَطْ) أو مشتر فقط.
والحمل وقت العقدِ مبيع لا نماء، فهو كالولد المنفصل، فإذا ولد الحمل مدة الخيارِ ثمَّ ردَّها المشتري على البائع بخيار الشرط لزم رده؛ لأن تفريق المبيع ضرر على البائع. قال العلامة ابن رجب في «القواعد»: «وهو الأصح». وجزم به في «الإقناع». قال في «المنتهى»: «وإنْ ردَّهَا بَعِيبٍ رَدَّهَا بقِسْطِها»(٤)، كمن اشترى شيئين فوجد أحدهما معيباً. إلَّا أن تكونَ أمةً فيرُدُّ معها ولدها ويأخذ
(١) صحيح مسلم برقم (١٥٤٣) بلفظ: «وَمَنِ ابْتَاعَ». (٢) في الأصل خفي الكلام هنا ويشبه أن يكون: «وما حصل». (٣) أخرجه أبو داود برقم (٣٥٠٨)، والترمذي برقم (١٢٨٥). (٤) انظر: المنتهى ١/ ٢٥٧.