للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الأول، وشرط الخيار في أيام ربيع الأول إلى غايته. وأما لو شرطه في أيام ربيع الآخر لا يصح؛ لفوات بعض المنافع المعقود عليها، أو استيفائها في مدة الخيار. ولا يصح خيار الشرط في البيع الذي قبضه شرط لصحته؛ كصرف وسلم وربوي بربوي. ولا يصح الخيار مجهولاً؛ كإلى الأبد، أو مدةً مجهولةً، أو إلى نزول المطر، ونحوه. وكذا: متى شئت، أو شاءَ زيد، أو قدم المسافر فلان، فكل ذلك لغو، والبيع صحيح. ويصح في قسمة تراض، لا قسمة إجبار. وإن شرط الخيار لزيدٍ من غير أن يقول: «دوني»، صح، أو شرطه له ولزيد، وزيد وكيل في ذلك عنه؛ لأنَّ الخيار (١). وإن شرطه لزيد وقال: «دوني» لم يصح؛ لأن الخيار شرع لتحصيل الحظ لكلّ واحدٍ من المتعاقدين، فلا يصح جعله لمن لا حظ له. والوكيل إن شرطه لموكله صح. وإن شرطه لنفسه دون موكله، أو شرطه لأجنبي لم يصح. وأما خيار المجلس فيصح شرط الوكيل فيه؛ لعدم حضور الموكَّلِ في المجلس. وإن شرطا الخيار لأحدهما دون الآخرِ (٢)، أو لهما متفاوتاً، كيوم لأحدهما، ويومين للآخر، صح.

(وَيَنْتَقِلُ المِلْكُ) في المبيع للمشتري، وفي الثمن للبائع زمن الخيارين سواء كان لهما، أو لأحدهما (مِنْ حِيْنِ الْعَقْدِ)؛ لقوله : «مَنْ بَاعَ عَبْداً وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ المُبْتَاعُ»


(١) في الأصل كلمة غير واضحة.
(٢) ويكون البيع لازماً من جهة مَنْ لم يشترط الخيار لنفسه. انظر: الروض المربع ٢/ ٧٤.

<<  <   >  >>