ولا يصح إن اشترطاه بعد لزومه. ويصح الخيار فيما يفسد المعقود عليه قبل انقضاء مدة الخيار؛ كالطعام ونحوه، فيباع بإذن الآخر، أو بإذن الحاكم إن امتنع، ويحفظ ثمنه إلى مضي مدة الخيار. وإن شرط الخيار حيلةً ليربح فيما أقرضه حرم، نصاً (١)، ولم يصح البيع (٢)، كما لو أبيع نحو دارٍ، وشرط الخيار إلى مدة، وتكونُ منفعة الدار ربحاً في القرض، فبهذهِ الحيلة تحرم، ولا يصح. (وَلَكِنْ يَحْرُمُ تَصَرُّفُهُما) أي: تصرفُ البائع والمشتري (فِي الثَّمَنِ) المعين، أو الذي في الذمة، (وَالمُثْمَنِ) المبتاع (فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ) في خيار الشرط، سواء كان لهما، أو للبائع وحده، أو لغيرهما - على شرط ما تقدم بأن لا يكون للغير وحده -، وإن كان للمشتري فقط فله التصرف، ويبطل الخيار به، كما يأتي في المتن.
تتمة: يكفي المشتري استبراء الأمة مدة الخيار؛ لحصوله في ملكه.
ويثبت خيار الشرط في بيع، وصلح، وإجارة في ذمة - كخياطة وبناء -، ويثبتُ أيضاً في إجارة عين مدةً لا تلي العقد في زمن الخيار، كما لو أجر شهر ربيع الآخر في شهر ربيع
(١) من رواية الأثرم، ونقله عنه في المغني ٦/ ٤٧. (٢) جاء في هامش الأصل ما نصه: «صورة شرط الخيار المقصود به الحيلة المذكورة من غاية المنتهى بما هامشه كما لو باعه نحو داره، وشرطا الخيار إلى مدة، وتكون منفعة الدار ربحاً في القرض». وهذا المثال قد ذكره المصنف في كلامه، فكأن ذكره له في الهامش كان قبل أن يعزم على تضمينه كتابه.