وَتُرْبَطُ لنزول الطير عليها (١)، أو يُصادُ عليه كدِيديَانُ (٢)، وكذا وسباع طيرٍ لصيد، كباز وصقر، وكذا ولدُها، وفِرَاخُها، وبَيْضُها وسباع البهائم التي تَصلُحُ (٣) للصيد، كفهد؛ لأنه يُنتَفَعُ به في الحال أو المال. ويصح بيع قرد لحفظ، وعَلَقُ (٤) لمص دم ولبن آدمية انفصل منها، ويكره بيعه، نصاً (٥). ويصح بيع قن مُرتَد، ومريض، وجان، وقاتل في مُحارَبَةٍ، وبيع سمك وجراد ميتة، ونحوهما.
ولا يصح بيع ميتة، وكذا روثُ نجس، ودهن نجس أو مُتنجِس. ويجوزُ وقده في غير مسجد، ويجوز أن يُطلى بها المراكب ونحوه ولا يصح بيع كلب، ولو كان مُباحُ الاقتناء؛ ككلبِ الصيد؛ للنهي عن ثمن الكلب (٦). ويحرم اقتناء الكلب، إلا كلباً لحراسة ماشية، أو صيد، أو حرث، غير أسود بهيم، أو عقورٍ.
(١) لأن البومة تنقض على بيض الطيور فتأكلها بالليل، في حين أنها في النهار رديئة النظر، فتنقض عليها الطيور وتضربها وتنتف ريشها، ومن أجل ذلك صار الصيادون ينصبونها للطير، فيخيطون عينيها، ويربطونها. انظر: المطلع ٣٨٦، الحيوان ٢/ ٥٠. (٢) لأجل صيد السمك. انظر: المبدع ٤/ ١٤. (٣) كلمة «تصلح» تكررت في الأصل. (٤) العَلَقُ: دود أسود وأحمر يكون بالماء، يعلق بحلق الشارب، ويعلق بالبدن، ويمص الدم. وهو من أدوية الحلق والأورام الدموية؛ لامتصاصه الدم الغالب على الإنسان، انظر: مادة: (علق)، لسان العرب ١٠/ ٢٦١، حياة الحيوان الكبرى ٢/ ٢٠٥. (٥) نقله في الكافي ٢/ ٥. (٦) أخرجه البخاري برقم (٢٢٣٧)، ومسلم برقم (١٥٦٧).