اقتناؤه إلا لحاجةٍ؛ كالكلب. ويصح بيع البغل والحمار؛ لانتفاع الناس بهما، وتبايعهما كلَّ عصرٍ من غير نكير. وكذا نحل منفرد عن كُوَّارَاتِه (١)، ومعها فيها إذا شُوهد داخلاً إليها. واقتصر عليه في «المنتهى». وقول أبي الخطاب (٢): «يكفي رؤيته فيها بفتح رأس الكُوَّارَةِ»(٣). ولا يصح بيع كُوَّارَة بما فيها من عسل ونحل؛ للجهالة.
ويصح بيعُ طيرٍ لقصدِ صوته (٤)، وبيع دودِ قزّ وبزره (٥)، وبيع هر (٦)، وعنه: لا يصح بيعه (٧)؛ لحديث جابر (٨)، وفيل؛ لإباحة نفعه واقتنائه، أشبه البغل. وكذا ما يُصاد به، وكذا وما يصاد عليه من طيرٍ، كبُومَةٍ تُجْعَلُ شَبَاشَاً - أي: تُخاط عيناها
(١) جمع كُوَّارة، وهي شيء يتخذ للنحل من القضبان والطين ضيق الرأس لتعسل النحلة فيه. انظر: مادة: (كور)، تاج العروس ١٤/ ٧٧، لسان العرب ٥/ ١٥٤. (٢) تقدمت ترجمته. (٣) نقله عنه البهوتي في شرح الإقناع ٣/ ١٥٢. (٤) انظر: المبدع ٤/ ١٣. (٥) دودة القز هي: عثة كبيرة بيضاء ذات أجنحة مخططة بالسواد، ويزر القز - بفتح الباء وكسرها؛ أي: بيضه. ويعنون به هنا: الغطاء الرقيق من الحرير الذي تنسجه الدودة. انظر: المصباح المنير ٤٩، والمعجم الوسيط ١/ ٤٨١، ٢/ ٧٣٣. (٦) انظره في: الإنصاف ٤/ ٢٧٣. (٧) انظره في: المقنع ١٥٢. (٨) الذي أخرجه مسلم برقم (١٥٦٩)، عن أبي الزبير قال: سألت جابراً عن ثَمَنِ الكَلْبِ والسِّنَّورِ؟ فقالَ: زَجَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلكَ.