أسواقهم وبياعاتهم على ذلك. وبيع المعاطاةِ:(كَ) قولك (أَعْطِنِي بِهَذَا) - اسم إشارةٍ للثمن - (خُبْزاً، فَيُعْطِيهِ مَا يُرْضِيْهِ). أو يقول البائع: خذ هذا بكذا، فيأخذه. وكذا كلُّ ما دلّ على المعاطاة. وكذا ما وَضَعَ ثمنَه وأَخَذَهُ عادةً؛ كحُزَمِ البقل. قال في «المبدع» و «شرح المنتهى» للمصنّف: «وظاهره: ولَو لم يكُنْ المالِكُ حاضِراً». وعُلِمَ من قوله:«عادة» أنَّ ما لا ينضبط ثمنه عادةً كالأقمشة ونحوها لا ينعقد البيع فيه بذلك. ويعتبر في صحة المعاطاة: معاقبة القبض، وكذا: هبة، وهدية، وصدقة (١). وتجهيز ابنة، أو غيرها بجهاز إلى بيت زوجها تمليك لها وبه قال شيخ الإسلام الشيخ تقي الدين ابن تيمية. ولا بأس بذوق المبيع عند الشراء، نصاً (٢)، ونقل حرب (٣) عن الإمام: مع الإذن (٤).
(وَشُرُوطُهُ) أي: شروط البيع: (سَبْعَةٌ) أشياء:
(أَحَدُهَا) أي: أحد الشروط: (الرِّضَا) بالبيع والشراء منهما؛ الحديث:«إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ»(٥) رواه ابن حبان، (فَلَا يَصِحُ بَيْعُ
(١) أي: جميعها تنعقد بالمعاطاة. انظر: كشاف القناع ٣/ ١٤٩. (٢) حكاه في الإنصاف ٤/ ٢٦٥. (٣) هو: حرب بن إسماعيل بن خلف الحنظلي، الكرماني (ت ٢٨٠ هـ). أحد أصحاب الإمام أحمد، حافظ نبيل ثقة. وله مسائل عن الإمام أحمد. من مؤلفاته: كتاب: «السُّنَّة والجماعة». انظر: طبقات الحنابلة ١/ ٣٨٨، المقصد الأرشد ١/ ٣٥٤، مصطلحات الفقه الحنبلي ٢٨٠. (٤) نقله عنه في الفروع ٦/ ١٢٤. والمذهب الأول. قدمه في الفروع ٦/ ١٢٣، وتبعه في المبدع ٤/ ٧. (٥) أخرجه ابن حبان برقم (٤٩٦٧)، وابن ماجه برقم (٢١٨٥).