فإذا وصل المسجد النبوي المطهر المصطفوي قدَّمَ رِجْلَهُ اليمنى عند دخوله، وقال:«بِسْمِ الله، وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ»(٢). وينوي الاعتكاف مدة لبثه.
ثم يصلي تحية المسجد ركعتين لجانب المنبر، تجاه صندوق المصاحف، جاعلاً عمود المنبر حذو منكبه الأيمن، مستقبلاً السارية التي تجاه الصندوق، ويجعلُ الدائرة التي بقبلة المسجد بين عينيه؛ لأن النبي ﷺ كان يؤم الناس في هذا المكان (٣).
ثم بعد الصَّلاةِ يخرجُ من باب المقصورة، من الجهة القبلية إلى القبر الشريف المطهرِ المُنيفِ متأدّباً. وما أحسن ما قيل في التأدب بحضرته ﷺ:
= الواحدة عن مترين، وهي محيطة بالمسجد النبوي، منها في شمال المسجد: زقاق البقر، وزقاق الخياطين، وزقاق الحبس، وزقاق الأغوات، وفي جنوبي المسجد: زقاق باهو، وزقاق الكبريت، وزقاق القماشين، وزقاق الحجامين. انظر: مرآة الحرمين ٤١٠. (١) زيادة يقتضيها السياق. (٢) أخرجه ابن ماجه برقم (٧٧١)، وأحمد برقم (٢٦٤١٧). (٣) انظر: وفاء الوفا ٢/ ٨٥. (٤) هذه الأبيات هي: لأبي السعود بن عبد الرحيم بن عبد المحسن الشعراني المصري، قاضي القضاة، (ت ١٨٨٠ م). وهما ليسا على النظم المعروف في الشعر، بل هما جزء من إحدى مقاطع موشحته الخماسية التي مطلع أبياتها: يا حادِيَ العِيسِ إِنْ حَفَّتْ بك الْكُرَبُ … الْحَقِّ هُدِيتَ بِرَكْبِ سَاقَهُ الطَّرَبُ =