للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فينبغي على هذا أن يكون في معنعن يحيى من الخلاف بالقبول حتى نتبين الانقطاع، أو الرد حتى نتبين الاتصال، مثل ما في معنعن كل مدلس.

ويزداد إلى ذلك في حديث [يحيى] (١) أنه أيضا ولو قال: (حدثنا) أو: (أنبأنا)، فينبغي أن لا يجزم بأنه مسموع له؛ لاحتمال أن يكون مما هو عنده بالإجازة، أما إذا صرح بالسماع فلا كلام فيه، فإنه ثقة حافظ صدوق، فيقبل منه ذلك بلا خلاف (٢).

واعلم أن (حدثنا) ليس بنص في أن قائلها سمع (٣).

٢٧٣ - وقد جاء (٤) في كتاب مسلم (٥)، حديث الذي «يقتله الدجال ثم يحييه»، ثم يقول له: من أنا؟ فيقول له: أنت الدجال الذي حدثنا به رسول الله .

ومعلوم أن ذلك الرجل متأخر الميقات (٦).


(١) في النسخة الخطية: «بحر»، وهو تحريف ظاهر، صوابه: «يحيى» كما في الوهم والإيهام (٢/ ٣٧٩).
(٢) وهذا ما كان من يحيى بن أبي كثير، في هذا الحديث، فإنه قد صرح بالسماع، فلا معنى لإيراد كل هذه الظنون.
(٣) قال ابن الصلاح في مقدمته (ص ٧٥): «ما رواه المدلس بلفظ محتمل، لم يبين فيه السماع والاتصال؛ حكمه حكم المرسل وأنواعه، وما رواه بلفظ مبين للاتصال نحو: (سمعت، وحدثنا، وأخبرنا) وأشباهها فهو مقبول محتج به، وفي الصحيحين وغيرهما من الكتب المعتمدة من حديث هذا الضرب كثير جدا».
(٤) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٣٧٩ - ٣٨٠) الحديث رقم: (٣٧٩).
(٥) صحيح مسلم، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب في صفة الدجال وتحريم المدينة عليه وقتله المؤمن وإحيائه (٤/ ٢٢٥٦) الحديث رقم: (٢٩٣٨)، من طريق عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن أبا سعيد الخدري قال: حدثنا رسول الله يوما حديثا طويلا عن الدجال، فكان فيما حدثنا، قال: «يأتي، وهو محرم عليه أن يدخل نقاب المدينة، فينتهي إلى بعض السباخ التي تلي المدينة، فيخرج إليه يومئذ رجل هو خير الناس - أو من خير الناس - فيقول له: أشهد أنك الدجال الذي حدثنا رسول الله حديثه … .» الحديث.
والحديث أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحج، باب لا يدخل الدجال المدينة (٣/ ٢٢) الحديث رقم: (١٨٨٢)، وكتاب الفتن، باب لا يدخل الدجال المدينة (٩/ ٦٠ - ٦١) الحديث رقم: (٧١٣٢)، من طريق عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن أبا سعيد الخدري به.
(٦) إن حمل ما ورد في هذا الحديث من قول الرجل المؤمن للدجال: «أشهد أنك الدجال الذي حدثنا رسول الله »، مما يستغرب من الحافظ ابن القطان الفاسي، وليس له فيما ذهب إليه في ذلك سلف، وهو مخالف لما عليه أهل المصطلح من المحدثين الذين أجمعوا على أن =

<<  <  ج: ص:  >  >>