ثم ذكر (١) ما في الباب، قال: وهي أحاديث معتلة بأسانيد متروكة، وأحسنها حديث أبي داود.
وهذا ما ذكر، وعلة المذكور، مُسَّة المذكورة، وهي تكنى أم بسة، ولا تُعرف حالها، ولا عينها، ولا تعرف في غير هذا الحديث، قاله الترمذي في «علله»(٢).
فخبرها هذا ضعيف الإسناد، ومنكر المتن، فإن أزواج النبي ﷺ ما منهن من كانت نفساء أيام كن معه إلا خديجة، وزَوْجِيَّتها كانت قبل الهجرة.
فإذا لا معنى لقولها:«قد كانت المرأة من نساء النبي ﷺ تقعد في النفاس أربعين ليلة»، إلا أن تريد بنسائه غير أزواجه من بناتٍ وسُرِّيَّتِه مارية، والله أعلم.
٢٦١ - وذكر (٣) حديث طلق بن علي، في «ترك الوضوء من مَس الذَّكَرِ»(٤).
= الحديث، ثم ردّ عليهم بقوله: وهذا الجواب مردود بل الحديث جيد كما سبق وإنما ذكرت هذا لئلا يغتر به. (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٢١٨). (٢) العلل الكبير (ص ٥٩) بإثر الحديث رقم: (٧٧)، وليس في المطبوع منه إلا ما نقله عن البخاري باللفظ المذكور عنه في جامعه كما سلف قريبا. (٣) بيان الوهم والإيهام (٤/ ١٤٤) الحديث رقم: (١٥٨٧)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ١٣٩). (٤) الحديث عزاه الإمام عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ١٣٩)، للنسائي، وهو في السنن الصغرى، كتاب الطهارة، باب الرخصة في ترك الوضوء من مس الذكر (١/ ١٠١) الحديث رقم: (١٦٥)، وسننه الكبرى، كتاب الطهارة، باب الرخصة في ترك الوضوء من مس الذكر (١/ ١٣٧) الحديث رقم: (١٦٠)، وأبو داود في سننه، كتاب الطهارة، باب الرخصة في ذلك (١/ ٦٤) الحديث رقم: (١٨٢)، والترمذي في سننه، كتاب الطهارة، باب ترك الوضوء من مس الذكر (١/ ١٣١) الحديث رقم: (٨٥)، وصححه ابن حبان في صحيحه، كتاب الطهارة، باب نواقض الوضوء (٣/ ٤٠٢ - ٤٠٣) الحديث رقم: (١١١٩، ١١٢٠)، من طريق ملازم بن عمرو الحنفي، عن عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق بن علي، عن أبيه، وفيه قوله: ما ترى في رجل مسَّ ذَكَره في الصلاة؟ قال ﷺ: «وهل هو إلَّا مُضغة منك، أو بضعة منك». وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب الطهارة وسننها، باب الرخصة في ذلك (١/ ١٦٣) الحديث رقم: (٤٨٣)، والإمام أحمد في مسنده (٢٦/ ٢١٩، ٢٢٢) الحديث رقم: (١٦٢٩٢، ١٦٢٩٥)، من طريق محمد بن جابر، وأخرجه أيضًا الإمام أحمد في مسنده (٢٦/ ٢١٤) الحديث رقم: (١٦٢٨٦)، من طريق أيوب بن عتبة، كلاهما: محمد بن جابر وأيوب بن عتبة، عن قيس بن طلق … به. قال الترمذي بإثره: «وهذا الحديث أحسن شيء في هذا الباب، وقد روى هذا الحديث =