ترويه عن أمها، [وعن](١) أم حبيبة، وزينب، أزواج النبي ﵇.
وكل ما جاء عنها، عن النبي ﷺ مما لم تذكر فيه بينها وبينه أحدًا، لم تذكر فيه سماعًا منه، مثل حديثها هذا.
٢٢٩ - وحديث (٢): رواه [كُلَيبُ](٣) بن وائل عنها، عن النبي ﷺ: «أنه نهى
عدة المتوفى عنها زوجها وغيرها بوضع الحمل (٢/ ١١٢٥) الحديث رقم: (١٤٨٨)، أَنَّ امْرَأَةً تُوُفِّيَ زَوْجُهَا، فَخَافُوا عَلَى عَيْنِهَا، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ، فَاسْتَأْذَنُوهُ فِي الكُحْلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «قَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ تَكُونُ فِي شَرِّ بَيْتِهَا فِي أَحْلَاسِهَا - أَوْ فِي شَرِّ أَحْلَاسِهَا - فِي بَيْتِهَا حَوْلًا، فَإِذَا مَرَّ كَلْبٌ رَمَتْ بِبَعْرَةٍ، فَخَرَجَتْ، أَفَلَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا؟». وحديثها عن أم حبيبة ﵂، أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الطلاق، باب الكحل للحادّة (٧/ ٦٠) الحديث رقم: (٥٣٣٩)، ومسلم في صحيحه، كتاب الطلاق، باب انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها وغيرها بوضع الحمل (٢/ ١١٢٦) الحديث رقم: (١٤٨٦)، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجِهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا». أما حديثها عن زينب بنت جحش ﵂، فأخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجنائز، باب تُحِدُّ المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا (٧/ ٥٩) الحديث رقم: (٥٣٣٥)، ومسلم في صحيحه، كتاب الطلاق باب انقضاء عدّة المتوفى عنها زوجها وغيرها (٤/ ١١٢٤) الحديث رقم: (١٤٨٧)، بلفظ: ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حِينَ تُوُفِّيَ أَخُوهَا، فَدَعَتْ بِطِيبٍ، فَمَسَّتْ بِهِ، ثُمَّ قَالَتْ: مَا لِي بِالطَّيبِ مِنْ حَاجَةٍ، غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ، تُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا». (١) في النسخة الخطية: (وهي) وهو خطأ ظاهر، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٥٤٩)؛ فإن أم زينب هي أم سلمة ﵂. (٢) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٥٥٠) الحديث رقم: (٥٥١). (٣) في النسخة الخطية: «كلب»، وهو خطأ، صوابه ما أثبته: «كليب» بالتصغير، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٥٤٩)، ومصادر ترجمته الآتية. وهو كليب بن وائل بن بيحان التيمي، وثقه ابن معين، وقال أبو داود: ليس به بأس. وضعفه أبو زرعة، وقال الحافظ ابن حجر: صدوق. ينظر في ترجمته: تهذيب الكمال (٢٤/ ٢١٥) ترجمة رقم: (٤٩٩٤)، وميزان الاعتدال (٣/ ٤١٤) ترجمة رقم: (٦٩٧٦)، وتقريب التهذيب (ص ٤٦٢) ترجمة رقم: (٥٦٦٣). وعلق الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٦/ ٥٢٨) تضعيف أبي زرعة لكليب، فقال: «كليب بن وائل، تابعي وسط، كوفي، أصله من المدينة، وهو ثقة عند الجميع، إلا أن أبا زرعة ضعفه بغير قادح».