ثم أتبعه أن قال (١): أسنده همامٌ، وهمام ثقة حافظ (٢)، وهذا منه عمل برواية المنفرد، والترمذي هو الذي قال: إنّ الدستوائي رواه، عن قتادة، قال: كان يُقال. قال: ولا يُعرف مرفوعًا إلا من حديث همام.
١٨٢٤ - وذكر (٣) من طريقه (٤) أيضًا، عن عائشةَ، أنَّ رسول الله ﷺ بَعَثَ إلى
= وابن مهدي ويزيد بن هارون، عن همام بن يحيى العَوْذي، به. وصححه ابن حبان في صحيحه، كتاب النكاح، باب القسم (١٠\ ٧) الحديث رقم: (٤٢٠٧)، من طريق وكيع. والحاكم في مستدركه كتاب النكاح (٢\ ٢٠٣) الحديث رقم: (٢٧٥٩)، من طريق عفان ومحمد بن سنان ثلاثتهم: وكيع وعفان ومحمد بن سنان، قالوا: حدثنا همام بن يحيى، به. وقال الحاكم: «حديث صحيح على شرط الشيخين». وقال الذهبي في تلخيصه: «على شرط البخاري ومسلم». (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣\ ١٦٩). (٢) همام بن يحيى بن دينار العوذي وثقه ابن معين والإمام أحمد، قال الإمام أحمد: ثبت في كل المشايخ. وهو من أثبت الناس في قتادة، كما صرح به جمع من الحفاظ، ذكر هذا المزي في تهذيب الكمال (٣٠\ ٣٠٥ - ٣٠٧) ترجمة رقم: (٦٦٠٢). (٣) بيان الوهم والإيهام (٤\ ٤٥٧) الحديث رقم: (٢٠٢٥)، وهو في الأحكام الوسطى (٣\ ١٦٩). (٤) قوله: «من طريقه»؛ يعني: من طريق أبي داود على ما هو الحديث المتقدم قبله في بيان الوهم والإيهام (٤\ ٤٥٥ - ٤٥٧)، وإلا فالحديث السالف قبل هذا هنا إنما هو من طريق الترمذي، وهذا مما فات الحافظ مغلطاي تغييره على وفق ترتيبه. والحديث أخرجه أبو داود في سننه، كتاب النكاح، باب في القَسْم بين النساء (٢\ ٢٤٣) الحديث رقم: (٢١٣٧) من طريق أبي عمران الجوني، عن يزيد بن بابنوس، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ بعث إلى النساء - تعني في مرضه - فاجتَمَعْنَ، فقال: «إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَدُورَ بَيْنَكُنَّ، فَإِنْ رَأَيْتُنَّ أَنْ تَأْذَنَّ لِي فَأَكُونَ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَعَلْتُنَّ» فَأَذِنَّ له. وهو حديث صحيح، رجال إسناده ثقات غير يزيد بن بابوس، فإنه لم يَرْوِ عنه غير أبي عمران الجَوْني كما في تهذيب الكمال (٣٢\ ٩٢) ترجمة رقم: (٦٩٦٨)، ثم ذكر المزي عن ابن عدي أنه قال: «أحاديثه مشاهير»، وعن الدارقطني أنه قال: «لا بأس به» وأنه ذكره ابن حبان في الثقات. وترجم له الحافظ في تهذيب التهذيب (١١\ ٣١٦) برقم: (٦٠٧)، وذكر عن أبي حاتم الرازي أنه قال فيه: مجهول. وقال الحافظ في التقريب (ص ٦٠٠) ترجمة رقم: (٧٦٩٤): مقبول. قلت: ولكنه لم يتفرد به، بل هو متابع فيه. فقد تابعه عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود رواه أيضًا بنحوه عن عائشة، قالت: «لما ثَقُل رسول الله ﷺ واشتدَّ وجَعُه، استأذَنَ أزواجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ في بيتي، فأذِنَّ له» … الحديث. أخرجه البخاري في صحيحه كتاب المغازي، باب مرض النبي ﷺ ووفاته (٦/ ١١) الحديث =