فما على هذا غُبار، أنّ راوي الحديث المذكور هو عبد الله بن هرمز كما في نفس الإسناد، [لا](١) عبد الله بن مسلم بن هرمز، [كما](٢) في «المراسيل»، وعند ابن أبي حاتم.
فالقول إذا بأنه عبد الله بن مسلم يحتاج إلى معتمد يقوم بتخطئة هؤلاء.
وقد ذكره ابن السكن، فصرح في نفس الإسناد بأنه عبد الله بن مسلم بن هرمز.
قال ابن السكن: حدثنا عبد الوهاب (٣) بن عيسى البغدادي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي، حدَّثنا حاتم بن إسماعيل، حدثنا عبد الله بن مسلم بن هرمز، عن محمّدٍ وسعيدٍ ابني عُبيدٍ، عن أبي حاتم المزني، قال رسول الله ﷺ: ﴿إذا جاءَكُم … ﴾ الحديث، قال ابنُ السَّكن: لم يَرْوِه عن النبي ﵇ غيره.
فإذ قد تبين بهذا أنه عبد الله بن مسلم بن هرمز، كما فسره أبو محمد، فاعلم أنَّ عبد الله بن مسلم بن هرمز، مكي، لم يكن يحيى بن سعيد وابن مهدي يحدثان عنه (٤).
وسئل عنه ابن حنبل؟ فقال: ليس بشيء، ضعيف الحديث (٥).
= ضعيف»، وعن ابن معين أنه قال: «ضعيف»، الجرح والتعديل (١٦٤/ ٥ - ١٦٥) ترجمة رقم: (٧٥٨). وعلى ذلك مشى البخاري، ففرق بينهما. يُنظر: التاريخ الكبير (١٩٠/ ٥) ترجمة عبد الله بن مسلم بن هرمز المكي، برقم: (٦٠١) و (٢٢٢/ ٥) ترجمة عبد الله بن هرمز اليماني، برقم: (٧٢٤)، وهذا قد ذكر فيه حديثه عن محمد وسعيد ابني عُبيدٍ، عن أبي حاتم المزني. وقال: «روى عنه حاتم بن إسماعيل وابن عجلان. قال ابن معين: حدثنا حاتم، عن عبد الله بن هرمز الفدكي». (١) في النسخة الخطية: «إلّا»، وهو خطأً ظاهر، والتصويب من بيان الوهم والإيهام (٢٠٤/ ٥). (٢) في النسخة الخطية: «وكما بالواو في أوّله»، والمثبت من بيان الوهم والإيهام (٢٠٤/ ٥)، وهو الأصح في هذا السياق. (٣) من قوله: «بتخطئة … » إلى هنا ممحو من أصل بيان الوهم والإيهام فيما ذكر محققه (٥/ ٢٠٥)، وأثبت ما نصه: «عليه، وهذا المعتمد هو ما أورده أبو علي بن السكن في الصحابة، بإسناد جاء فيه: حدثنا عبد». وقال: «استدركنا بعضه من التهذيب، لأن الحافظ نقله عن ابن السكن، وبعضه من السياق». (٤) الجرح والتعديل (١٦٤/ ٥) ترجمة رقم: (٧٥٨). (٥) المصدر السابق.