رسول الله ﷺ قال:«مَنْ غَزَا وهو لا يَنْوِي إِلَّا عِقَالًا، فله ما نَوَى».
وسكت (١) عنه مصححًا له.
وإسناده هو هذا: أخبرني هارون بن عبد الله، حدثنا يزيدُ بنُ هارون، أنبأنا حمّاد بن سلمة، عن جَبَلةَ بنِ عطيَّةَ، عن يحيى بن الوليد، عن عُبادة؛ فذكره.
يحيى بن الوليد بن عُبادةَ بنِ الصَّامت الأنصاري، لا يُعرف بغير رواية جبلةَ بنِ عطية عنه، وروايته عن عبادة، فهو لا تُعرف حاله (٢).
فأما جَبَلةُ بن عطية فثقة (٣).
١٥٢٨ - وذكر (٤) من طريق أبي داود (٥)، عن أبي أمامة، قال: جاء رجل إلى
= إلَّا عِقَالًا (٦/ ٢٤) الحديث رقم: (٣١٣٩)، وفي السنن الكبرى، كتاب الجهاد، باب من غزا في سبيل الله ولم يَنْوِ من غزاته إلَّا عِقَالًا (٤/ ٢٨٦) الحديث رقم: (٤٣٣٢)، من طريق حماد بن سلمة، عن جَبَلَة بن عطية، عن يحيى بن الوليد، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ؛ فذكره. ورجال إسناده ثقات غير يحيى بن الوليد بن عُبادة بن الصامت، فإنه لا يُعرف روى عنه غير جبلة بن عطية كما في تهذيب الكمال (٣٢/ ٣٠) ترجمة رقم: (٦٩٤١)، وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٥٢٣) ترجمة رقم: (٦٠٤٢)، وقال عنه الذهبي في الميزان (٤/ ٤١٣) ترجمة رقم: (٩٦٤٥): «صدوق إن شاء الله ما أعلم أنَّ له سوى راو واحد، وهو جبلة بن عطية شيخ حماد بن سلمة»، ثم ساق له هذا الحديث، وقال عنه الحافظ في التقريب (ص ٥٩٨) ترجمة رقم: (٧٦٦٦): «مقبول». والحديث أخرجه وصححه ابن حبان في صحيحه كتاب السير، باب فضل الجهاد (١٠/ ٤٩٥) الحديث رقم: (٤٦٣٨)، والحاكم في المستدرك، كتاب الجهاد (١٢٠/ ٢) الحديث رقم: (٢٥٢٢)، من طريق حماد بن سلمة به. ثم قال الحاكم: «صحيح الإسناد». وقال الذهبي في تلخيصه: «صحيح». (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٣٥٧). (٢) تقدمت ترجمته أثناء تخريج هذا الحديث. (٣) جَبَلة بن عطيَّةَ الفلسطيني، وثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج له هو والحاكم في الصحيح. تهذيب الكمال (٤/ ٥٠٠ - ٥٠١) ترجمة رقم: (٨٩٩)، وتهذيب التهذيب (٢/ ٦٢). (٤) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٢٤٥) الحديث رقم: (٢٣)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٣٥٧). (٥) المروي عن أبي أمامة بهذا اللفظ أخرجه النسائي وليس أبو داود، فهو في سننه الصغرى، كتاب الجهاد، باب مَنْ غزا يلتمس الأجر والذكر (٦/ ٢٥) الحديث رقم: (٣١٤٠)، وفي =