للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٣٢٠ - وذكر (١) من طريق ابن الأعرابي (٢)، عن زينب بنت جابر الأحمسية،


= ذكره ابن القطان، من أنه لم يجد قول ابن السكن هذا، لا في سننه ولا في كتاب الصحابة له، ثم تعقبه ابن المواق بقوله: «هو موجود، والحمد لله، ذكره ابن السكن في كتاب الصحابة، في ذكر عبد الله بن مربع، من رواية الواقدي؛ قال: نا عبد الله بن يزيد؛ قال: سمعت عبد الرحمن بن بجيد الحارثي؛ قال: سمعت عبد الله بن مربع بن قيظي الحارثي، يقول: سمعت رسول الله ، حين زار البيت، وانتهى إلى زمزم، فأمر بدلو فنزع له، ولم ينزع. وقال: «لولا أن تغلبوا لنزعت معكم»؛ قال فنزع له العباس بن عبد المطلب دلوا، فشرب، قال ابن السكن: لم يروه غير الواقدي.
وقد روي عن ابن عباس خلاف ذلك؛ وأنه هو الذي سقاه من زمزم، ذكره علي بن عبد العزيز في المنتخب؛ فقال: نا محمد بن سعيد الأصبهاني؛ قال نا عبد الله بن المبارك وعلي بن مسهر، عن عاصم الأحول، عن الشعبي، عن ابن عباس؛ قال: «سقيت النبي دلوا من زمزم، فشرب وهو قائم»، زاد ابن مسهر؛ قال: فسألت عكرمة؟ فحلف بالله ما فعل. وهذا أصح إسنادا من حديث الواقدي؛ لأن رواته ثقات كلهم، وإنكار عكرمة على الشعبي، وحلفه غير قادح؛ فالشعبي إمام حافظ، ويمكن أن يجمع بين الحديثين؛ بأن يكون العباس هو الذي نزع الدلو، وناوله منه ابنه، وناوله النبي ، والله أعلم».
(١) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٢٧٢) الحديث رقم: (٢٧١)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٦٨).
(٢) معجم ابن الأعرابي (٣/ ١٠٦٩) الحديث رقم: (٢٢٤١)، من طريق أحمد بن بشير، عن عبد السلام بن عبد الله بن جابر الأحمسي، عن أبيه، أن زينب بنت جابر الأحمسية، قالت: خَرَجْتُ أَنَا وَصَاحِبَةٌ لِي حَاجَّةً، حَجَّتْ مُصْمِتَةً، فَأَتَانَا رَجُلٌ بِمَكَّةَ، قُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ، قُلْتُ: صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ، إِنَّا مَرَرْنَا بِأَقْوَامٍ كُنَّا نَغْزُوهُمْ وَيَغْزُونَا، فَلَمْ يَعْرِضُوا لَنَا، وَلَمْ نَعْرِضْ لَهُمْ، مِمَّ ذَلِكَ؟ قَالَ: ذَا مِنْ قَبْلِ الأَمْرِ، قُلْتُ: فَمَتَى يَكُونُ ذَلِكَ؟ قَالَ: إِذَا اسْتَقَامَتْ لَكُمْ أَئِمَّتُكُمْ، قُلْتُ: وَمَا الْأَئِمَّةُ؟ قَالَ: إِنَّكِ لَسَؤُولٌ، أَمَا لَكُمْ رُؤُوسٌ قَادَةٌ، قُلْتُ: بَلَى قَالَ: فَهُمْ أُولَئِكَ، ثُمَّ قَالَ: مَا لِصَاحِبَتِكِ لَا تَكَلَّمُ؟ قُلْتُ: إِنَّهَا حَجَّتْ مُصْمِتَةً. قَالَ: «قُولِي لَهَا تَتَكَلَّمْ، لَا حَجَّ لِمَنْ لَا يَتَكَلَّمُ».
وهو حديث موقوف على أبي بكر، وإسناده ضعيف، لأجل عبد السلام بن عبد الله بن جابر الأحمسي وأبيه، فقد ترجم الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (٤/ ٤٤٥)، لعبد الله بن جابر الأحمسي، برقم: (٤١٧٩)، واكتفى بذكر قول الحافظ ابن القطان الفاسي فيه وفي ابنه: «لا يعرف هو ولا ابنه، وليس له إلا حديث واحد، ولا روى عنه إلا ابنه».
على أن الحديث قد ثبت من وجه آخر، فقد أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المناقب، باب أيام الجاهلية (٥/ ٤١) الحديث رقم: (٣٨٣٤)، عن أبي النعمان (هو محمد بن الفضل السدوسي)، حدثنا أبو عوانة (هو الوضاح بن عبد الله اليشكري)، عن بيان بن بشر، عن قيس بن أبي حازم، قال: دخل أبو بكر على امرأة من أحمس يقال لها زينب، فرآها لا تكلم، فقال: ما لها لا تكلم؟ قالوا: حجت مصمتة، قال لها: تكلمي، فإن هذا لا يحل، هذا من عمل الجاهلية. فتكلمت. فقالت: من أنت؟ قال: امرؤ من المهاجرين. قالت: =

<<  <  ج: ص:  >  >>