للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وَسَكَتَ (١) عنه، ولم يُبيِّن أنه من رواية جرير، عنه.

فأما ما هو من رواية مَنْ لا يُدرى متى سمع منه:

فالحديث الذي ابتدأنا بذِكْرِه، من رواية حماد بن زيد، عنه (٢).

١٢٩٢ - وحديث (٣): «إِنَّ للشيطانِ بابْنِ آدمَ لَمَّةً (٤)» (٥).


= سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «لما أنزل الله ﷿: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [الأنعام: ١٥٢]، و ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ [النساء: ١٠]، انطلق مَنْ كان عنده يتيم فعَزَل طعامه من طعامه، وشرابه من شرابه، فجعل يَفْضُل من طعامه؛ فيُحْبَسُ له حتى يأكله أو يَفْسُد، فاشتدَّ ذلك عليهم، فذكروا ذلك لرسول الله ، فأنزل الله ﷿: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٠]، فخلطوا طعامهم بطعامه، وشرابهم بشرابه».
وإسناده ضعيف، فإنَّ عطاء بن السائب كان قد اختلط، ورواية جرير بن عبد الحميد عنه بعد اختلاطه على ما سلف بيانه عن أهل العلم قريبا.
وقد تابع جريرا في روايته عن عطاء جماعة، لكن لا يُعرف سماعهم من عطاء بن السائب، أكان قبل اختلاطه أم بعده.
فرواه أبو كدينة يحيى بن المهلب الكوفي عن عطاء بن السائب، بهذا الإسناد، أخرجه النسائي في السنن الصغرى، كتاب الوصايا، باب ما للوصي من مال اليتيم إذا قام عليه (٦) (٢٥٦) الحديث رقم: (٣٦٦٩)، وفي سننه الكبرى، كتاب الوصايا، باب ما للوصي من مال اليتيم إذا قام عليه (٨/ ١٦٨) الحديث رقم: (٦٤٦٣).
وكذلك رواه إسرائيل بن يونس، عن عطاء بن السائب، أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٥/ ١٤٠) الحديث رقم: (٣٠٠٠)، والحاكم في المستدرك كتاب التفسير (٢/ ٣٠٦) الحديث رقم: (٣١٠٣)، وقال: «صحيح الإسناد، ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي.
وللحديث طرق أخرى لا تخلو من مقال، ذكرها الألباني في صحيح سنن أبي داود (٨/ ٢٢٤) تحت الحديث رقم: (٢٥٥٥)، ثم قال: «فالحديث - بمجموع هذه الطرق - حسن على أقل الأحوال. والله أعلم».
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ٣٤٣).
(٢) يعني: الحديث السالف برقم: (١٢٨٣)، ورواية حمّاد بن زيد، عن عطاء بن السائب صحيحة، فهو ممن روى عنه قديما قبل اختلاطه فيما نص على ذلك الأئمة على ما سلف بيانه عنهم قريبا في الموضع المذكور.
(٣) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٢٨٢) الحديث رقم: (١٨٢٣)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ٢٧٩).
(٤) اللمة: الهَمَّة؛ أي: ما هَمَّ به من أمر، والخطرة تقع في القلب، فما كان من خَطَراتِ الخير فهو من المَلَكِ، وما كان من خَطَراتِ الشَّرِّ، فهو من الشيطان. ينظر: النهاية في غريب الحديث (٤/ ٢٧٣).
(٥) أخرجه الترمذي في سننه، كتاب تفسير القرآن، باب من سورة البقرة (٥/ ٢١٩ - ٢٢٠) =

<<  <  ج: ص:  >  >>