الرد: صحة البيع وقت الجمعة ممن تلزمه الجمعة محل خلاف بين أهل العلم وتقدم الكلام على مسألة هل النهي يقتضي الفساد؟ (١).
الترجيح: الذي يترجح لي أنَّ طلاق المدخول بها ثلاثًا بلفظ واحد كقوله أنت طالق ثلاثًا ونحوه يقع ثلاثًا وتبين به المرأة للأدلة السابقة ولم ينقل عن الصحابة ﵃ شيء صحيح صريح خلاف ذلك وكذلك لم ينقل عن التابعين، والله أعلم.
وفي نهاية الكلام على هذه المسألة أنبه على أمور:
الأول: قال الشيخ أحمد شاكر: التطليق بلفظ (أنت طالق ثلاثًا) ونحوه إنَّما هو تطليق واحد قطعًا وأنَّه ليس ما اختلف في وقوعه ثلاثًا أو واحدة (٢).
وقال: ليس داخلًا في الخلاف في وقوع الثلاث أو عدم وقوعه وإنَّه لم يعرفه الصحابة ﵃ ولم يعرفه عمر ﵁ ولم يمضه أحد منهم على الناس … الذي عرفوه وأمضوه هو النوع الثاني وحده وهو التطليق مرة ثانية ثم مرة ثالثة قبل انقضاء العدة في مجلس واحد أو مجالس (٣).
وقال كلمة (أنت طالق ثلاثًا) ونحوها … ولا يعقل أن تكون موضع خلاف بين الأئمة من التابعين ومن بعدهم ومن جعلها من العلماء موضع خلاف فقد سبق نظره وفاته المعنى الصحيح الدقيق (٤).
الرد من وجوه:
الرد الأول: موضع الخلاف جمع الثلاث بفم واحد أما تفريقها بقوله: أنت طالق طالق طالق عدها بعض أهل العلم من مسائل الإجماع ويأتي (٥).
(١) انظر: (ص: ٣٢١). (٢) «نظام الطلاق في الإسلام» (ص: ٣٨). (٣) «نظام الطلاق في الإسلام» (ص: ٣٧). (٤) «نظام الطلاق في الإسلام» (ص: ٣٦). (٥) انظر: (ص: ٦٧٢).