فلم يجعل له مخرجًا، قال: أرأيت إن أنا تزوجتها عن غير علم منه، أترجع إليه؟ فقال:«مَنْ يُخَادِعِ اللهَ ﷿ يَخْدَعْهُ اللهُ»(١).
وجه الاستدلال: كرواية طاوس.
الثامنة: رواية عنترة بن عبد الرحمن: قال: كنت جالسًا عند ابن عباس ﵄ فأتاه رجل، فقال: يا ابن عباس، إنَّه طلق امرأته مائة مرة، وإنَّما قلتها مرة واحدة، فتبين مني بثلاث، أم هي واحدة؟ فقال:«بَانَتْ بِثَلَاثٍ، وَعَلَيْكَ وِزْرُ سَبْعَةٍ
وَتِسْعِينَ» (٢).
التاسعة: رواية محمد بن إياس بن بكير: عن أبي هريرة، وابن عباس، وعائشة ﵃؛ في الرجل يطلق امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها، قالوا:«لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ»(٣).
(١) رواه: عبد الرزاق (١٠٧٧٩) عن سفيان الثوري، ومعمر وابن أبي شيبة (٥/ ١١) عن عبد الله بن نمير وسعيد بن منصور عن سفيان الثوري (١٠٦٤) (١/ ٣٠٠)، وعن هشيم (١٠٦٥)، والطحاوي في «شرح معاني الآثار» (٣/ ٥٧) عن إبراهيم بن مرزوق قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا سفيان يروونه عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن ابن عباس ﵄ فذكره وإسناده صحيح. وصححه ابن التركماني في «الجوهر النقي» (٧/ ٣٣٢)، والعيني في «نحب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار» (١١/ ٥٣). تنبيهان: الأول: في رواية عبد الرزاق: قال: كيف ترى في رجل يحلها له؟ قال: «مَنْ يُخَادِعِ اللهَ يَخْدَعْهُ» ولم يذكر آخره في رواية ابن أبي شيبة وسعيد بن منصور (١٠٦٤). الثاني: في رواية سعيد بن منصور (١٠٦٥) نا هشيم، قال: أنا الأعمش، عن عمران بن الحارث السلمي، والذي يظهر لي أنَّ هذا خطأ من الناسخ أو الطابع، والله أعلم. (٢) رواه ابن أبي شيبة (٥/ ١٣): نا عباد بن العوام، عن هارون بن عنترة، عن أبيه، قال: كنت جالسا عند ابن عباس- ﵄ فأتاه رجل، فقال: يا ابن عباس، إنَّه طلق امرأته مائة مرةفذكره إسناده صحيح. (٣) رواه: ١ - ابن أبي شيبة (٥/ ٢٣) حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر. =