للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الوجه الثاني: الحديث وارد في غير المدخول بها فإذا قال: أنت طالق طالق طالق فهي واحدة كما في رواية أبي داود (١).

قال ابن رجب: مسلك ابن راهويه ومن تابعه … يحمل على غير المدخول بها، نقله ابن منصور عن إسحاق، وأشار إليه إسحاق في كتاب الجامع، وبوب عليه أبو بكر بن الأثرم في سننه وأبو بكر الخلال (٢).

الرد من وجوه:

الرد الأول: الرواية التي تدل على ذلك إسنادها ضعيف ولفظ «قبل أن يدخل بها» (٣) منكر والروايات الصحيحة مطلقة لم تفرق بين المدخول بها وغير المدخول بها.

الرد الثاني: إذا قال لغير المدخول بها: أنت طالق طالق طالق هذا الحكم لم يتغير، والخلاف مشهور من لدن التابعين - ويأتي إن شاء الله (٤) - فلا يصح حمل الحديث عليه (٥).

الرد الثالث: لو صح لفظ «قبل أن يدخل بها» لم يقتض تخصيصًا فغير المدخول بها فرد من أفراد النساء وذكر بعض أفراد العام بلفظ يوافق العام لا يقتضي تخصيصًا (٦).

الجواب: إعمال القاعدة لو كان عندنا نصان لكن عندنا نص واحد فحديث ابن عباس- مخرجه واحد فلا يحتمل تعدد القصة فلا بد من الترجيح.


(١) انظر: «سنن النسائي الصغرى» (٦/ ١٤٥)، و «سنن البيهقي الكبرى» (٧/ ٣٣٨)، و «معالم السنن» (٣/ ٢٠٦)، و «المفهم» (٤/ ٢٤٣)، و «تهذيب السنن» (٣/ ١٢٦)، و «إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان» (١/ ٢٩١).
(٢) انظر: «سير الحاث» (ص: ٩٣).
(٣) انظر: (ص: ٥٧٥).
(٤) انظر: (ص: ٧٥٩).
(٥) انظر: «إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان» (١/ ٢٩٩).
(٦) انظر: «إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان» (١/ ٢٨٥).

<<  <   >  >>