زمن التشريع على الجواز عن جابر-﵁ قال:«كُنَّا نَعْزِلُ، وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ، لَوْ كَانَ شَيْئًا يُنْهَى عَنْهُ لَنَهَانَا عَنْهُ الْقُرْآنُ»(١).
الرد الثاني: قال ابن القيم: هذا المسلك ضعيف جدًّا لوجوه:
أحدها: أن حديث عكرمة، عن ابن عباس- ﵄ في رد النبي ﷺ امرأة ركانة ﵁ عليه بعد الطلاق الثلاث، يبطل هذا التأويل رأسًا.
[الجواب: الحديث ضعيف (٢).
الثاني: أنَّ هذا لو كان صحيحًا لقال ابن عباس-﵄ لأبي الصهباء: ما أدرى، أبلغ ذلك رسول الله ﷺ أو لم يبلغه؟ فلما أقره على ذلك كان إقراره دليلًا على أنَّه مما بلغه.
الثالث: أنَّه لو كان ذلك صحيحًا، لم يقل عمر-﵁:«إِنَّ النَّاسَ قَدِ اسْتَعْجَلُوا فِي أَمْرٍ كَانَتْ لَهُمْ فِيهِ أَنَاة»، بل كان الواجب أن يبين السنة عن رسول الله ﷺ في خلاف ذلك، وأنَّ هذا العمل من الناس خلاف دين الإسلام، وشرع محمد ﷺ،
ولا يقول:«فَلَوْ أَمْضَيْنَاهُ عَلَيْهِمْ» فإنَّ هذا إنَّما يكون إمضاء من الله - تعالى - ورسوله ﷺ، لا من عمر- ﵁.
الرابع: من الممتنع والمستحيل أن يكون خيار الخلق يطلقون في عهد رسول الله ﷺ وعهد خليفته من بعده، ويراجعون على خلاف دينه، فيطلقون طلاقًا محرمًا، ويراجعون رجعة محرمة، ولا يعلمون بذلك رسول الله ﷺ، وهو بين أظهرهم (٣).