للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الرد: هذه دعوى تحتاج إلى دليل فالنسخ لا يثبت بالاحتمال ولا يترك الحديث الصحيح لمخالفة راويه له فإنَّ مخالفته ليست معصومة (١)، وكان بعض الصحابة يجهل نسخ المتعة وليس كلهم.

الجواب: الناسخ الإجماع، وجوَّز بعض أهل العلم النسخ بالإجماع؛ لأنَّه موجب للعلم كالنص بل هو أقوى منه في إفادة العلم فإذا جاز النسخ بخبر الآحاد جاز بالإجماع، وقيل الإجماع يدل على وجود نص ناسخ (٢).

الرد من وجهين:

الأول: على أنَّ الناسخ ظهر في عهد عمر- يكونون في عهد أبي بكر- أجمعوا على الخطأ (٣).

الثاني: علل عمر بقوله: «إِنَّ النَّاسَ قَدِ اسْتَعْجَلُوا فِي أَمْرٍ كَانَتْ لَهُمْ فِيهِ أَنَاة» ولو كان وقف على نص ناسخ لعلل به لا باستعجالهم (٤).

٣ - ليس فيه حجة فليس من قول النبي وليس في الحديث أنَّ النبي علمه أو أقره (٥).

الرد من وجهين:

الرد الأول: عدم الإنكار زمن التشريع إقرار وقد استدل الصحابة بالإقرار


(١) انظر: «إعلام الموقعين» (٣/ ٤٩).
(٢) انظر: «الأوسط» (٩/ ١٥٨)، و «شرح معاني الآثار» (٣/ ٥٦)، و «سنن البيهقي الكبرى» (٧/ ٣٣٨)، و «المعلم بفوائد مسلم» (٢/ ١٢٧)، و «المفهم» (٤/ ٢٤٠)، و «شرح النووي على مسلم» (١٠/ ١٠٥)، و «فتح القدير» (٣/ ٣٣٠)، و «عمدة القاري» (١٧/ ١٢)، و «تحفة المحتاج» (٣/ ٣٨٥).
(٣) انظر: «المعلم بفوائد مسلم» (٢/ ١٢٧)، و «إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان» (١/ ٢٩١).
(٤) انظر: «الحكم المشروع في الطلاق المجموع» (ص: ٥٧).
(٥) انظر: «الأوسط» (٩/ ١٥٨)، و «المحلى» (١٠/ ١٦٨)، و «المفهم» (٤/ ٢٣٩)، و «تهذيب السنن» (٣/ ١٢٧)، و «بذل المجهود في حل أبي داود» (١٠/ ٣٠٠).

<<  <   >  >>