للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الجواب: تقدم أنَّها زيادة منكرة، والله أعلم.

٢ - الحديث منسوخ فمخالفة عمر لفعل النبي وإقرار الصحابة له يدل على أنَّ هذا هو الحكم المتقرر فدل على وجود ناسخ (١).

الرد من وجوه:

الأول: نقل عن ابن عباس- القولان.

الجواب: مخالفة ابن عباس متأخرة ويأتي أنَّ المحفوظ عن ابن عباس- وقوع الثلاث.

الثاني: النسخ يكون في زمان النبي لوجود الوحي أما في زمن عمر- فلا نسخ (٢).

الجواب: عرف الناسخ بعد مضي مدة من وفاته في عهد عمر ولا مانع أن يجهل بعض الصحابة النسخ كنسخ نكاح المتعة (٣) فعن جابر بن عبد الله قال: كُنَّا نَسْتَمْتِعُ بِالْقَبْضَةِ مِنْ التَّمْرِ وَالدَّقِيقِ الْأَيَّامَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَأَبِي بَكْرٍ- حَتَّى نَهَى عَنْهُ عُمَرُ- فِي شَأْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ (٤).

قال الحافظ ابن حجر: الذي وقع في هذه المسألة نظير ما وقع في مسألة المتعة سواء … وقد دل إجماعهم على وجود ناسخ وإن كان خفي عن بعضهم قبل ذلك حتى ظهر لجميعهم في عهد عمر (٥).


(١) انظر: «اختلاف الحديث» (ص: ٢٥٧)، و «الحاوي» (١٠/ ١١٨)، و «أضواء البيان» (١/ ١٧٢).
(٢) انظر: «معالم السنن» (٣/ ٢٠٤)، و «المعلم بفوائد مسلم» (٢/ ١٢٧)، و «مجموع الفتاوى» (٣٣/ ٣٢)، و «إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان» (١/ ٢٩١).
(٣) انظر: «أضواء البيان» (١/ ١٦٢).
(٤) رواه مسلم (١٤٠٥).
(٥) «فتح الباري» (٩/ ٣٦٥).

<<  <   >  >>