للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الرد على تضعيف الحديث: قال ابن القيم: لا يعرف أحد من الحفاظ قدح في هذا الحديث، ولا ضعًّفه، والإمام أحمد لما قيل له: بأي شيء ترده؟ قال: برواية الناس عن ابن عباس- خلافه، ولم يرده بتضعيف، ولا قدح في صحته، وكيف يتهيأ القدح في صحته ورواته كلهم أئمة حفاظ؟! … وهذا إسناد لا مطعن فيه لطاعن … فالحديث من أصح الأحاديث (١).

الرد: تقدمت إشارة الإمام أحمد والبيهقي إلى شذوذ الحديث وحكم عليه بالشذوذ الجوزجاني والقاضي إسماعيل وابن عبد البر وأحمد بن عمر القرطبي وابن رجب وقال الطحاوي: منكر، وضعفه ابن العربي، ومن لم يضعفه من الحفاظ يرون أنَّ ظاهره مشكل فأولوا الحديث وردوا الاستدلال بظاهره - ويأتي قريبًا - منهم الإمام الشافعي (٢) وأبو داود فجعله في باب نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث (٣) وبوب عليه النسائي: باب طلاق الثلاث المتفرقة قبل الدخول بالزوجة (٤)، وبوب عليه البيهقي في سننه باب من جعل الثلاث واحدة وما ورد خلاف ذلك (٥).

وقال: محمول على النسخ أو على أنَّ الثلاث وما دونهن واحدة في أن يقضي بها أو أراد طلاق ألبتة فعبر بالثلاث عن ألبتة أو أراد إذا قال بغير مدخول بها أنت طالق أنت طالق أنت طالق فتقع الأولي دون ما بعدها فقد (٦).

وقال ابن عبد البر: جمهور العلماء إن حديث طاوس في قصة أبي الصهباء لا يصح معناه (٧).


(١) «إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان» (١/ ٢٩٤).
(٢) انظر: «اختلاف الحديث» (ص: ٢٥٧).
(٣) «سنن أبي داود» (٢/ ٢٥٩).
(٤) «السنن الصغرى» (٦/ ١٤٥)، وكذلك بوب عليه في «السنن الكبرى» (٣/ ٣٥١).
(٥) «السنن الكبرى» (٧/ ٣٣٦).
(٦) «السنن الصغير» (٣/ ١١٦).
(٧) «الاستذكار» (٦/ ١١٠).

<<  <   >  >>