في المجلس فإن كان الأول فأبو الصهباء قال النسائي: بصري ضعيف، وقال أبو زرعة: ثقة، فاختلف في توثيقه، وإن كان الثاني فهو حجة فلما دار الأمر بين أن يكون محتجًا به وغير محتج به رجح كونه غير محتج به على قاعدة المحدثين فإنَّ الجرح مقدم على التوثيق (١) فيكون منقطعًا.
الرد: لم يروه طاوس عن أبي الصهباء إنَّما يرويه عن ابن عباس- ﵄ لكنه تارة يذكر سؤال أبي الصهباء، وتارة يذكر الحديث من غير ذكره وهذا لا يعل الحديث، وفي رواية عبد الرزاق (١١٣٣٨) قال طاوس: دخلت على ابن عباس ﵄ ومعه مولاه أبو الصهباء، فسأله أبو الصهباء .... ففي هذه الرواية حضور طاوس القصة، وعلى فرض عدم ثبوت هذه الرواية فرواية طاوس محمولة على السماع، وجعل المزي الحديث من رواية طاوس عن ابن عباس ﵄(٢).
الوجه الخامس: ضعف بعض رواته: أبو الصهباء لا يُعرف في موالي ابن عباس- ﵄(٣) وتقدم ذكر الخلاف في توثيقه فأبو الصهباء مجهول ضعيف.
الرد: تقدم (٤) أنَّ الحديث من رواية طاوس عن ابن عباس ﵄ وليس من رواية طاوس عن أبي الصهباء، وأبو الصهباء صهيب مولى ابن عباس ﵄ وثقه أبو زرعة الرازي، وذكره ابن حبان في ثقاته وقال الحافظ ابن حجر: مقبول، وضعفه النسائي.
فَرُدَّ الحديثُ بالوجوه السابقة وأقواها في نظري الوجه الأول والثاني.