الجواب: التعزير السائغ الجلد وأخذ المال ونحوه، أما تحريم المرأة على زوجها وإباحتها لغيره فهذا تحريم الحلال وإباحة الحرام وليس تعزيرًا، وفرق بين التفريق العام بين الأزواج وبين التفريق بين الزوجين في قضايا خاصة لإزالة الضرر (١).
الوجه الثالث: الاضطراب: قال أبو العباس أحمد بن عمر القرطبي الاضطراب والاختلاف الذي في سنده ومتنه؛ وذلك: أنَّ أبا الصهباء رواه عن ابن عباس- ﵄ بتلك الألفاظ المختلفة؛ التي وقعت في كتاب مسلم كما ذكرناها، وقد روى أبو داود من حديث أيوب، عن غير واحد، عن طاوس: أنَّ رجلًا يقال له: أبو الصهباء كان كثير السؤال لابن عباس ﵄، قال: أما علمت أنَّ الرجل كان إذا طلق امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها جعلوها … فقد اضطرب فيه أبو الصهباء عن ابن عباس ﵄ في لفظه كما ترى، وقد اضطرب فيه طاوس، فمرَّة رواه عن أبي الصهباء، ومرَّة عن ابن عباس- ﵄ نفسه، ومهما كثر الاختلاف والتناقض ارتفعت الثقة، لا سيما عند المعارضة (٢).
ففي لفظ الحديث اضطراب جاء تارة بلفظ قبل أن يدخل بها وتارة مطلقًا من غير تقييد بالدخول.
الرد: تقدم أنَّ رواية «إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا … » ضعيفة فزيادة «قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا» منكرة والمحفوظ الرواية المطلقة (٣).
الوجه الرابع الانقطاع: قال الطحاوي: طاوس إنَّما قال: إنَّ أبا الصهباء سأل ابن عباس ﵄ ولم يذكر أنَّه حضره (٤).
وقال حبيب أحمد الكيرانوي: طاوس يقول إنَّ أبا الصهباء قال لابن عباس- ﵄ فلا يعلم منه أنَّه يروي عن أبي الصهباء، عن ابن عباس- ﵄ أو كان حاضرًا