وقال ابن عبد البر: سعيد بن جبير ومجاهد وعطاء وعمرو بن دينار وغيرهم يروون عن ابن عباس- ﵄ في طلاق الثلاث المجتمعات أنَّهن لازمات واقعات وكذلك روى عنه محمد بن إياس بن البكير والنعمان بن أبي عياش الأنصاري في التي لم يدخل بها أنَّ الثلاث المجتمعات تحرمها والواحدة تبينها …
وذلك دليل واضح على وهي رواية طاوس عنه وضعفها حين روى عنه في طلاق الثلاث المجتمعات أنَّها كانت تعد واحدة على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر ﵁ وصدر من خلافة عمر- ﵁(١).
وقال أبو بكر بن العربي: يعارضه حديث محمود بن لبيد ﵁ … وكما في حديث عويمر العجلاني ﵁ في اللعان حيث أمضى طلاقه الثلاث ولم يرده (٢).
فمتن الحديث منكر لمخالفته ظاهر القرآن بوقوع الثلاث وحكم النبي ﷺ وفتوى الصحابة ﵃ ومنهم ابن عباس ﵄ ولو كان محفوظًا لما خالفه ابن عباس ﵄، والله أعلم.
الرد من وجهين:
الأول: تقدم أنَّ طلاق رفاعة بن رافع ﵁(٣) وطلاق زوج فاطمة بنت قيس ﵄(٤) الطلقة الثالثة ولم يطلقا ثلاثًا مجموعة وكذلك طلاق عويمر العجلاني زوجته ﵄ ثلاثًا (٥) لغو لأنَّه وقع على أجنبية بائن بالخلع قبل الطلاق وحديث محمود بن لبيد ﵁ فيه غضب النبي ﷺ لمن طلق ثلاثًا (٦) ويدل ذلك على حرمته وليس في الحديث التعرض لإمضاء الطلاق أو رده.