الطائفة الأولى: تضعيف الحديث واختلفوا في سبب ضعفه:
الوجه الأول: الشذوذ: فالحديث شاذ وذلك:
١ - تفرد طاوس بن كيسان عن ابن عباس- ﵄ بهذا اللفظ المشكل، قال ابن رجب: الإمام أحمد ومن وافقه يرجع إلى الكلام في إسناد الحديث بشذوذه وانفراد طاوس به، وأنَّه لم يتابع عليه، وانفراد الراوي بالحديث وإن كان ثقة هو علة في الحديث يوجب التوقف فيه، وأن يكون شاذًا ومنكرًا إذا لم يُرو معناه من وجه يصح وهذه طريقة أئمة الحديث المتقدمين، كالإمام أحمد ويحيى القطان ويحيى بن معين وعلي بن المديني وغيرهم، وهذا الحديث لا يرويه عن ابن عباس- ﵄ غير طاوس، قال الإمام أحمد في رواية ابن منصور: كل أصحاب ابن عباس- ﵄ يعني رووا عنه خلاف ما روى طاوس .... ضم إليها علة الشذوذ والإنكار … وكان علماء أهل مكة ينكرون على طاوس ما ينفرد به من شواذ الأقاويل (١)، وقال: حديث طاوس عن ابن عباس- ﵄ في الطلاق الثلاث … شاذ مطَّرح (٢).
وقال الأثرم: سألت أبا عبد الله، عن حديث ابن عباس- ﵄، بأي شيء تدفعه؟ فقال: أدفعه برواية الناس عن ابن عباس ﵄ من وجوه خلافه (٣)، فهذا إشارة من الإمام أحمد أنَّ الحديث شاذ، والله أعلم.
وقال الجوزجاني: حديث شاذ، وقد عنيت بهذا الحديث في قديم الدهر فلم أجد له أصلًا (٤).