الدليل السابع: قال عمر بن الخطاب ﵁: «قَدْ كَانَ لَكُمْ فِي الطَّلَاقِ أَنَاةٌ، فَاسْتَعْجَلْتُمْ أَنَاتَكُمْ، وَقَدْ أَجَزْنَا عَلَيْكُمْ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ مِنْ ذَلِكَ»(١).
وجه الاستدلال: طلاق الثلاث واحدة في عهد النبي ﷺ وأبي بكر ﵁ وسنتين أو ثلاث من خلافة عمر ﵁ ثم تساهل الناس في إيقاع الثلاث فجعلها عمر- ﵁ ثلاثًا تعزيرًا منه عند الحاجة.
(١) رواه سعيد بن منصور (١٠٦٧) (١/ ٣٠١): نا سفيان، عن هشام بن حجير، عن طاووس، قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: فذكره مرسل رواته ثقات. رواية طاوس عن عمر- ﵁ مرسلة قاله أبو زرعة. وله شاهد من مرسل الحسن رواه: ١ - سعيد بن منصور (١٠٦٩) (١/ ٣٠١) نا خالد بن عبد الله، عن سعيد الجريري، عن الحسن، أنَّ عمر بن الخطاب ﵁، كتب إلى أبي موسى الأشعري ﵁: «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَجْعَلَ إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فِي مَجْلِسٍ أَنْ أَجْعَلَهَا وَاحِدَةً، وَلَكِنَّ أَقْوَامًا حَمَلُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ، فَأَلْزِمْ كُلَّ نَفْسٍ مَا أَلْزَمَ نَفْسَهُ، مَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ فَهِيَ حَرَامٌ، وَمَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ بَائِنَةٌ فَهِيَ بَائِنَةٌ، وَمَنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَهِيَ ثَلَاثٌ» مرسل رواته ثقات. سعيد بن إياس الجريري ثقة مختلط لكن رواية خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن المزني عنه في الصحيحين فهي محمولة على قبل الاختلاط، والله أعلم والحسن البصري لم يدرك عمر ﵁ وروايته عن أبي موسى ﵁ أيضًا مرسلة كما قال ابن المديني. ٢ - سعيد بن منصور (١٠٦٨) (١/ ٣٠١): نا هشيم، قال: أنا أبو حرة، عن الحسن في الرجل يطلق امرأته ثلاثا بكلمة واحدة، فقال: قال عمر- ﵁: «لَوْ حَمَلْنَاهُمْ عَلَى كِتَابِ اللهِ. ثُمَّ قَالَ: لَا، بَلْ نُلْزِمُهُمْ مَا أَلْزَمُوا أَنْفُسَهُمْ» مرسل ضعيف. واصل بن عبد الرحمن أبو حرة ثقة لكن روايته عن الحسن البصري ضعيفة قال البخاري: يتكلمون في روايته عن الحسن، وقال يحيى بن معين: صالح وحديثه عن الحسن ضعيف يقولون لم يسمعها من الحسن. فهذه المراسيل يقوي بعضها بعضًا ويشهد لها حديث ابن عباس ﵄.