= قَالَ أَجِيزُوهُنَّ عَلَيْهِمْ» إسناده ضعيف وفي متنه نكارة. محمد بن عبد الملك بن مروان الواسطي أبو جعفر الدقيقي قال أبو حاتم: صدوق، وثقه الدارقطني ومسلمة بن قاسم ومحمد بن عبد الله الحضرمي، وذكره بن حبان في الثقات، وقال أبو داود لم يكن بمحكم العقل. وأبو النعمان محمد بن الفضل المعروف بعارم: ثقة أثبت أصحاب حماد بن زيد بعد ابن مهدي لكنه اختلط بآخره، وأدرك أبو داود عارمًا بعد اختلاطه ولم يرو عنه، وروى عن بواسطة محمد ابن عبد الملك فهي قبل الاختلاط، والله أعلم. فهذه الرواية ضعيفة من جهة السند للمبهم وفي متنها نكارة ففي هذه الرواية زيادة «قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا» بخلاف رواية عبد الله بن طاوس وإبراهيم بن ميسرة وعمرو بن دينار، عن طاوس فهي مطلقة من غير تقييد بقبل الدخول. وضعف الحديث ابن التركماني في «الجوهر النقي» (٧/ ٣٣٩)، وقال الألباني في «الضعيفة» (١١٣٤) منكر بهذا اللفظ. ثانيًا: أبو الجوزاء: رواه الدارقطني (٤/ ٥٢) نا أبو بكر النيسابوري، نا يزيد بن سنان والدارقطني (٤/ ٥٤) نا أحمد بن كامل، نا محمد بن أحمد بن أبي خيثمة، نا عمرو بن علي. والحاكم (٢/ ١٩٦) أخبرني أبو الحسين محمد ابن أحمد بن تميم القنطري ببغداد، ثنا أبو قلابة قالوا: نا أبو عاصم الضحاك بن مخلد عن عبد الله بن المؤمل، عن عبد الله بن عبيد الله ابن أبي مليكة، قال أبو الجوزاء لابن عباس ﵄: أَتَعْلَمُ أَنَّ الثَّلَاثَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ كُنَّ يُرْدَدْنَ إِلَى الْوَاحِدَةِ، وَصَدْرًا مِنْ إِمَارَةِ عُمَرَ؟، قَالَ: «نَعَمْ» منكر. تفرد به عبد الله بن المؤمل فجعله من رواية أبي الجوزاء عن ابن عباس ﵄ وعبد الله بن مؤمل ضعيف. قال الإمام أحمد: أحاديثه مناكير، وقال النسائي: ضعيف، وقال أبو داود: منكر الحديث، وقال العقيلي: لا يتابع على كثير من حديثه فهذه، الرواية منكرة تفرد بها عبد الله بن المؤمل، والمحفوظ من رواية طاوس عن ابن عباس ﵄ وذكر ابن القيم في إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان (١/ ٢٩٤) أنَّ هذه الرواية ليست محفوظة. تنبيه: بعض أهل العلم يذكر أنَّ الحديث من رواية أبي الصهباء عن ابن عباس ﵄ انظر: «المفهم» (٤/ ٢٤١)، و «إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان» (١/ ٢٨٥، ٣١٦) ولم أقف عليه من رواية أبي الصهباء إنَّما أبو الصهباء هو السائل ابن عباس ﵄ ويأتي قول ابن العربي: لم يرو عنه إلا من طريق طاوس، والله أعلم.