[معنى وفائدة النفي المذكور في مثل قوله تعالى:(لا أقسم بيوم القيامة)]
[السُّؤَالُ]
ـ[لماذا تزاد (لا) في (لا أقسم بهذا البلد) وهل يمكن أن يكون (لا) هنا بمعنى النفي؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد اختلف المفسرون في النفي المذكور في هذه الآية وأمثالها، كقوله تعالى:(فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ)[الواقعة:٧٥] . وقوله تعالى:(لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ)[القيامة:١] .
والراجح عندنا من أقوال المفسرين -والله أعلم- ما نقله الشوكاني في فتح القدير وعزاه إلى الجمهور، فقال: ذهب جمهور المفسرين إلى أن (لا) مزيدة للتوكيد، والمعنى: فأقسم، ويؤيد هذا قوله بعده:(وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ) . ا. هـ
وهذا القول هو ما قدمه الزمخشري في تفسيره على غيره من الأقوال، فقد قال هناك: إدخال (لا) النافية على فعل القسم مستفيض في كلامهم وأشعارهم، قال امرؤ القيس:
لا وأبيك ابنة العامري ... لا يدعى القوم أني أفر
وقال غوثة بن سلمى:
ألا نادت أمامة باحتمال لتحزنني فلا بك ما أبالي
وفائدتها: توكيد القسم. ا. هـ.
وقال القرطبي في تفسيره: وحكى أبو الليث السمرقندي: أجمع المفسرون أن معنى: لا أقسم: أقسم، واختلفوا في تفسير لا.