[سبب تذكير الضمير في قوله تعالى \"وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار\"]
[السُّؤَالُ]
ـ[في سورة البقرة الآية (٧٤) وإن من الحجارة لما يتفجر منه الماء
السؤال: لماذ قال الله تعالى منه ولم يقل منها؟
وشكرا.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الضمير ذكر لأنه عائد على لفظ ما في قول تعالى: {لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ} (البقرة: ٧٤) ، كما ذكر القرطبي في التفسير.
ومن المعلوم أن الموصول المشترك بين المفرد والجمع والمذكر والمؤنث يجوز عند أهل اللغة أن يرد الضمير عليه مذكرا مفردا باعتبار لفظه
ويجوز أن يرد الضمير عليه باعتبار معناه، فيجوز في غير القرآن أن تقول هنا كما يتفجر منها، باعتبار المعنى كما قال القرطبي.
وقد جاء على اعتبار اللفظ والمعنى معا قول الله تعالى:
{وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحاً نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً} (الأحزاب:٣١)
فقد رجع الضمير مذكرا في يقنت، ورجع مؤنثا في باقي الآية.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٠ جمادي الأولى ١٤٢٥
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.