الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد فسر ابن كثير قول الله تعالى: الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً [النساء:١٣٩] فقال: أخبر الله تعالى بأن العزة كلها لله وحده، لا شريك له، ولمن جعلها له كما قال في الآية الأخرى:(مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً)[فاطر:١٠] . وقال:(وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ)[المنافقون:٨] . والمقصود من هذا التهييج على طلب العزة من جناب الله والالتجاء إلى عبوديته، والانتظام في جملة عباده المؤمنين الذين لهم النصرة في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد.