ـ[ما تفسير الآية رقم (٢٣٥) من سورة البقرة؟ وما هو أجر عمل الممرض؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالآية ٢٣٥ من سورة البقرة وهي قوله تعالى: وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ [البقرة:٢٣٥] .
تتحدث عن إباحة التلميح للمرأة المعتدة بالخطبة، وحرمة التصريح بذلك حتى تنتهي فترة العدة، وبين سبحانه أن الحكمة في الإباحة لعلمه بضعف الإنسان عن الصبر عن النطق لهن بالرغبة في النكاح.
وقد نهت الآية عن المواعدة في السر بالنكاح، أو العزم على عقد الزواج حتى تنقضي فترة العدة، ثم أخبر سبحانه محذراً أنه مطلع على ما في النفوس والضمائر.
وبالنسبة لأجر عمل الممرض، فلا نعلم دليلاً ينص على أجر محدد له، ولكن لاشك أن عمله من أجلِّ الأعمال، وتقديم النفع للخلق، وما كان من الأعمال نفعه متعدياً إلى الغير، كان أجره أعظم، ومن هنا ذكر الفقهاء القاعدة الفقهية"المتعدي أفضل من القاصر" ذكرها السيوطي في كتابه "الأشباه والنظائر".