للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[تفسير (ويل لكل همزة لمزة..)]

[السُّؤَالُ]

ـ[يوجد عندي استفسار في قول الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم (ويل لكل همزة لمزة الذي جمع مالاً وعدده) إلى آخر السورة الكريمة، وقوله تعالى (لأن شكرتم لأزيدنكم) ، فأرجو الرد؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد قال ابن كثير في التفسير: قال ابن عباس: همزة لمزة، طعان معياب. وقال الربيع بن أنس: الهمزة يهمزه في وجهه، واللمزة من خلفه. وقال قتادة: الهمزة واللمزة لسانه وعينه ويأكل لحوم الناس ويطعن عليهم. وقال مجاهد: الهمزة باليدين والعين، واللمزة باللسان. وهكذا قال ابن زيد ... وقوله تعالى: الذي جمع مالاً وعدده أي جمعه بعضه على بعض وأحصى عدده؛ كقوله تعالى: وجمع فأوعى. قاله السدي وابن جرير. وقال محمد بن كعب في قوله: جمع مالاً وعدده: ألهاه ماله بالنهار هذا إلى هذا، فإذا كان الليل نام كأنه جيفة منتنة. انتهى.

وقال ابن الجوزي في التفسير: وفي قوله (لئن شكرتم لأزيدنكم) ثلاثة أقوال: أحدها: لئن شكرتم نعمي لأزيدنكم من طاعتي قاله الحسن، والثاني: لئن شكرتم إنعامي لأزيدنكم من فضلي قاله الربيع، والثالث: لئن وحدتموني لأزيدنكم خيراً في الدنيا قاله مقاتل. انتهى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٦ شعبان ١٤٢٧

<<  <  ج: ص:  >  >>