ـ[في قول الله تعالي "فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا"
جاء اللفظ طريقا مفردا مع أن تفسير الآيه أنه لما ضرب موسى بعصاه البحر انشق اثني عشر طريقا
فما العلة؟ وشكراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالظاهر أنه لا منافاة بين إفراد الطريق في قوله تعالى: فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً [طه:٧٧] ، وبين مجيء الطرق اثنى عشر، فالطريق اسم جنس، واسم الجنس يصلح للمفرد والجمع، نحو قوله تعالى: وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا [ابراهيم:٣٤] ، وقوله تعالى: وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ [الكهف:٥٠] ، وقوله تعالى: ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً [غافر:٦٧] .