السؤال: هل لكم أن تفسروا لنا آية (مدهامتان) وشكرا..............]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن هذه الكلمة "مدهامتان" آية مستقلة من سورة الرحمن وردت في سياق حديث القرآن الكريم عما أعد الله تعالى لعباده المتقين: المقربين وأصحاب اليمين، حيث يبدأ السياق من قوله تعالى: وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَان وينتهي بتمجيد الله تبارك وتعالى وختام السورة بذلك: تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْأِكْرَامِ [الرحمن:٧٨] .
وفي وصف جنتي أصحاب اليمين يقول تعالى: وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ* مُدْهَامَّتَانِ [الرحمن:٦٢-٦٤] .
يقول الزمخشري: ومن دونهما: أي ومن دون جنتي المقربين جنتان لمن دونهم من أصحاب اليمين "مدهامتان" قد ادهامتا من شدة الخضرة.
ويقول ابن عطية:"ومدهامتان" معناه: قد علا لونهما دهمة وسواد من النضرة والخضرة، كذا فسره ابن الزبير رضي الله عنهما، على المنبر.
وبهذا يتبين لنا أن "مدهامتان" صفة للجنتين، ومعناها: شدة الخضرة والنضارة.