[الحكمة من تقديم الجن على الإنس في قوله تعالى (وما خلقت الجن..)]
[السُّؤَالُ]
ـ[قال تعالى في سورة الذاريات:(وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) فما الحكمة من تقديم الجن عن الإنس؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالتمس بعض العلماء الحكمة من تقديم الجن على الإنس في قوله تعالى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلَاّ لِيَعْبُدُونِ [الذريات:٥٦] .
فقال محمد الطاهر بن عاشور: وتقديم الجن في الذكر في قوله: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ للاهتمام بهذا الخبر الغريب عند المشركين الذين كانوا يعبدون الجن ليعلموا أن الجن عباد لله تعالى، فهو نظير قوله: وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ [الأنبياء:٢٦] . تفسير ابن عاشور ١٣/٢٨.
وقال الزحيلي: ... وحكمة تقديم الجن على الإنس أن عبادتهم سرية لا يدخلها الرياء كعبادة الإنس. التفسير المنير ٢٧/٤٨.
وذكر ذلك الفخر الرازي في تفسيره أيضًا.
وقال أبو الطيب القنوجي: ووجه تقديم الجن على الإنس هاهنا تقدم وجودهم. فتح البيان ١٣/٢١٢.
فهذا الذي استطعنا الاطلاع عليه في جواب هذا السؤال.