للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[تفسير قوله تعالى \"تبرج الجاهلية الأولى\"]

[السُّؤَالُ]

ـ[في هذه الاية (وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى) [الأحزاب:٣٣] . الجاهلية الأولى معناها أنه يوجد جاهلية ثانية؟. وماهي إن وجدت؟

جزاكم الله خيرا]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد اختلف أهل العلم في معنى الأولى من قوله تعالى: تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى (الأحزاب: من الآية٣٣) ، فقال بعضهم إنها أي الأولى وصف كاشف للجاهلية، لأنها أولى قبل الإسلام، وجاء الإسلام بعدها فهو كقوله تعالى: وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً الْأُولَى (لنجم:٥٠) ، وكقولهم العشاء الآخرة، وليس ثمة جاهلية أولى وثانية، وذهب البعض الآخر من أهل العلم إلى أن الأولى وصف مقيد، وجعلوا الجاهلية جاهليتين، ولهم في الجاهلية الأولى أربعة أقوال.

الأول: أنها كانت بين إدريس ونوح، وكانت ألف سنة.

والثاني: أنها كانت على عهد إبراهيم عليه الصلاة والسلام.

والثالث: أنها كانت بين نوح وآدم.

الرابع: أنها كانت بين عيسى ومحمد عليهما أفضل الصلاة وأزكى التسليم.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٦ ربيع الأول ١٤٢٥

<<  <  ج: ص:  >  >>