فيكُون قَدْ قَالَ: أَيْرٌ مثْلُ الخَشَبَة، فلمَّا أَرَادَ أَنْ يَحْكِيَ كَنَى عَنْهُ.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وذَكَر لَيْلَة الجِنِّ فَقَالَ «ثُمَّ إِنَّ هَنِيناً أتَوْا عَلَيْهِمْ ثِيابٌ بِيضٌ طِوالٌ» هَكَذَا جَاءَ فِي «مُسْنَد أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ» فِي غَيْر مَوْضِع مِنْ حديثِه مضْبُوطا مُقيَّدا، وَلَمْ أجِدْه مشْروحاً فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُب الغرِيب، إِلَّا أنَّ أَبَا مُوسَى ذَكَر «١» فِي غَرِيبه عَقيبَ أَحَادِيثِ الهَنِ والهَنَاة «٢» :
[س] وَفِي حَدِيثِ الجِنّ «فَإِذَا هُوَ بهَنِينٍ كأنَّهم الزُّطُّ» ثُمَّ قَالَ: جَمْعُهُ جَمْعَ السَّلامة، مِثْل كُرَةٍ وكُرِين، فَكَأَنَّهُ أَرَادَ الْكِنَايَةَ عَنْ أشخاصِهِم.
(هَنَا)
- فِيهِ «ستكُونُ هَنَاتٌ وهَنَاتٌ، فَمْن رأيْتُموهُ يَمْشِي إِلَى أمْة مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليُفَرِّقَ جماعَتَهم فاقْتُلوه» أي شُرُورٌ وفساد. يقال: فِي فُلَانٍ هَنَاتٌ. أَيْ خِصَالُ شَرّ، وَلَا يُقَالُ فِي الخَيْر، وواحِدُها: هَنْتٌ، وَقَدْ تُجْمع عَلَى هَنَوَاتٍ. وَقِيلَ: واحِدُها: هَنَةٌ، تأنيثُ هَنٍ، وَهُوَ كِنَاية عَنْ كُلّ اسْمِ جنْس.
وَمِنْهُ حَدِيثُ سَطِيح «ثُمَّ تَكُونُ هَنَاتٌ وهَنَاتٌ» أَيْ شَدائدُ وأمُورٌ عِظامٌ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي البَيْت هَنَاتٌ مِن قَرَظٍ» أَيْ قَطَعٌ مُتَفَرِّقة.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْأَكْوَعِ «قَالَ لَهُ: ألاَ تُسْمِعُنا مِنْ هَنَاتِكَ» أَيْ مِنْ كَلِماتِك، أَوْ مِنْ أرَاجِيزِك. وَفِي رِوَايَةٍ «مِنْ هُنَيَّاتِكَ» عَلَى التَّصْغير. وَفِي أخْرى «مِنْ هُنَيْهَاتِكَ» عَلَى قَلْب الْيَاءِ هَاءً.
(س) وَفِيهِ «أَنَّهُ أَقَامَ هُنَيَّةً» أَيْ قَلِيلًا مِنَ الزَّمان، وَهُوَ تَصْغِير هَنَةٍ. وَيُقَالُ:
هُنَيْهَة، أَيْضًا.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وذَكَر هَنَةً مِنْ جِيرَانِه» أَيْ حَاجَةً، ويُعَبَّرُ بِهَا عَنْ كُلّ شَيء.
(س) وَفِي حَدِيثِ الْإِفْكِ «قُلْتُ لَهَا: يَا هَنْتَاهُ» أَيْ يَا هذِه، وتُفْتَح النُّون وتُسَكَّنُ:
(١) في الأصل واللسان. «ذكره» وما أثبت من ا، والنسخة ٥١٧.(٢) وكذلك ذكره صاحب اللسان في مادة (هنا) .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute