وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الغَمْط، كُفْرِان النِّعْمة وسَتْرها، لأنَّها إذَا غَشِيَتْه فَكَأَنَّهَا سَتَرت عَلَيْهِ.
(غَمْغَمَ)
(هـ) فِي صِفَةِ قُرَيْشٍ «لَيْسَ فِيهِمْ غَمْغَمَة قُضَاعَةَ» الغَمْغَمَة والتَّغَمْغُم: كَلَامٌ غَيْرُ بَيِّنٍ. قَالَهُ رجُل مِنَ الْعَرَبِ لِمُعاوية، قَالَ لَهُ: مَنْ هُم؟ قَالَ: قومُك قُرَيْشٌ.
(غَمَقَ)
(هـ) كَتَبَ عُمر إِلَى أَبِي عُبيدة بِالشَّامِ «إِنَّ الأُرْدُنَّ أَرْضٌ غَمِقَة» أَيْ قَرِيبَةٌ مِنَ الْمِيَاهِ وَالنُّزُوزِ والخُضَر. والغَمَق: فَسَادُ الرِّيح، وخُمُومُها «١» مِنْ كَثْرة الأنْداء فيَحْصُل مِنْهَا الوَباء.
(غَمَلَ)
(هـ) فِيهِ «إِنَّ بَنِي قُرَيْظَة نَزلوا أرْضاً غَمِلَة وَبِلَة» الغَمِلَة: الْكَثِيرَةُ النَّبات الَّتِي وَارَى النَّباتُ وجْهَها، وغَمَلْتُ الأمْر إِذَا سَتَرتَه ووارَيْتَه.
(غَمَمَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ الصَّوم «فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فأكْمِلوا العِدّة» يُقَالُ: غُمَّ عَلَيْنَا الهلالُ إِذَا حالَ دُون رُؤيته غَيْم أَوْ نَحْوُه، مِنْ غَمَمْتُ الشيءَ إِذَا غطَّيْتَه.
وَفِي «غُمَّ» ضَمِيرُ الْهِلَالِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «غُمَّ» مُسْنداً إِلَى الظَّرف: أَيْ فإنْ كُنتم مَغْمُوماً عَلَيْكُمْ فأكْملوا، وتَرَكَ ذِكْرَ الْهِلَالِ لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْر «وَلَا غُمَّةَ فِي فَرَائِضِ اللَّهِ» أَيْ لَا تُسْتر وتُخْفَى فرائضُه، وَإِنَّمَا تُظْهَر وتُعْلَن ويُجْهَر بِهَا.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ «لمَّا نُزِل بِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم طَفِق يَطْرِح خَمِيصةً عَلَى وجْهه فَإِذَا اغْتَمَّ كشَفَها» أَيْ إِذَا احْتَبس نَفَسه عَنِ الخُروج، وَهُوَ افْتَعَل، مِنَ الغَمِّ:
التَّغْطِية والسَّتْر.
(س) وَفِي حَدِيثِ المِعْراج فِي رِوَاية ابْنِ مَسْعُودٍ «كُنَّا نَسِير فِي أَرْضٍ غُمَّة» الغُمَّة: الضَّيِّقة.
(١) في ا «وغموقها» ويقال: خَمَّ الشيءُ وأخَمَّ: إذا تغيرت رائحته، انظر الجزء الثاني ص ٨١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.