<<  <  ج: ص:  >  >>

(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي عُبَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «أَنَّهُ كَانَ يومَ الْفَتْحِ عَلَى الحُسَّرِ» جَمْعُ حَاسِر كشَاهِدٍ وشُهَّدٍ.

(هـ) وَفِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «فأخذْتُ حَجرا فكسرْتُه وحَسَرْتُهُ» يُرِيدُ غُصْناً مِنْ أغْصان الشَّجَرة: أَيْ قَشَره بِالْحَجَرِ.

(هـ) وَفِيهِ «ادْعُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَلَا تَسْتَحْسِرُوا» أَيْ لَا تَملُّوا. وَهُوَ اسْتِفْعَالٌ فِي حَسَرَ إِذَا أَعْيَا وتَعَبَ، يَحْسِرُ حُسُوراً فَهُوَ حَسِيرٌ.

وَمِنْهُ حَدِيثُ جَرِيرٍ «وَلَا يَحْسِرُ صاحبها» أَيْ لَا يَتْعَبُ سَاقِيهَا، وَهُوَ أبْلَغ.

(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «الحَسِير لَا يُعْقَرُ» هُوَ الْمُعْيِي مِنْهَا، فَعِيل بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، أَوْ فَاعِلٍ: أَيْ لَا يَجُوزُ لِلْغَازِي إِذَا حَسَرَتْ دَابَّتُه وأعْيت أن بعقرها مَخَافَةَ أَنْ يَأْخُذَهَا الْعَدُوُّ، وَلَكِنْ يُسَيّبها.

وَيَكُونُ لَازِمًا ومُتعدّيا.

(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «حَسَرَ أَخِي فرسا له بعين التمر وَهُوَ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ» . وَيُقَالُ فِيهِ أَحْسَرَ أَيْضًا.

(هـ) وَفِيهِ «يَخْرج فِي آخِرِ الزَّمان رجُل يُسَمَّى أَمِيرَ العُصَب، أَصْحَابُهُ مُحَسَّرُونَ مُحَقَّرُونَ» أَيْ مُؤْذَون مَحْمُولُونَ عَلَى الحَسْرَة، أَوْ مَطْرُودون مُتْعَبون، مِنْ حَسَرَ الدَّابة إِذَا أتْعبها.

(حَسَسَ)

(هـ) فِيهِ «أَنَّهُ قَالَ لرجُل: مَتَى أَحْسَسْتَ أمِّ مِلدَم» أَيْ مَتَى وجَدْت مَسَّ الحمَّى. والإِحْسَاس: الْعِلْمُ بالحَوَاسّ، وَهِيَ مَشَاعِرُ الْإِنْسَانِ كَالْعَيْنِ وَالْأُذُنِ وَالْأَنْفِ وَاللِّسَانِ واليَدِ.

(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ كَانَ فِي مَسْجِدِ الخَيف فَسَمِعَ حِسَّ حَيَّة» أَيْ حَرَكَتَهَا وصَوْت مَشيها.

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إنَّ الشَّيْطَانَ حَسَّاسٌ لَحَّاس» أَيْ شَدِيدُ الحَسّ وَالْإِدْرَاكِ.

[هـ] وَفِيهِ «لَا تَحَسَّسُوا، وَلَا تَجَسَّسُوا» قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي حَرْفِ الْجِيمِ مُسْتَوْفًى.

وَفِي حَدِيثُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ «فَهَجَمْتُ عَلَى رَجُلَيْنِ فَقُلْتُ: هَلْ حَسْتُمَا مِنْ شَيْءٍ؟ قالاَ: لَا» حَسْتُ وأَحْسَسْتُ بِمَعْنًى، فَحَذَفَ إِحْدَى السِّينَيْنِ تخْفيفا: أَيْ هَلْ أَحْسَسْتُمَا مِنْ شَيْءٍ: وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ. وسَيَرد مُبيَّنا فِي آخِرِ هذا الباب.

<<  <  ج: ص:  >  >>