وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «هَلَك المُتَقَذِّرُون» يَعْنِي الَّذِينَ يَأْتُونَ الْقَاذُورَاتِ «١» (س) وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ «قَالَ اللَّهُ لِرُومِيَّة: إِنِّي أُقسِم بعِزَّتي لأَهَبَنّ سَبْيَك لبَنِي قاذِر» أَيْ بَني إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، يُرِيدُ العَربَ. وقاذِر: اسْمُ ابْنِ إِسْمَاعِيلَ. وَيُقَالُ لَهُ: قَيْذَر وقَيْذار.
(قَذَعَ)
- فِيهِ «مَن قَالَ فِي الْإِسْلَامِ شِعْراً مُقْذِعا فلِسانه هَدَرٌ» هُوَ الَّذِي فِيهِ قَذَع، وَهُوَ الفُحْش مِنَ الْكَلَامِ الَّذِي يَقْبُح ذِكْرُهُ، يُقَالُ: أَقْذَع لَهُ إِذَا أفْحَش فِي شَتْمه.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَن رَوَى هِجَاءً مُقْذِعا فَهُوَ أَحَدُ الشاتمْين» أَيْ إِنَّ إِثْمَهُ كَإِثْمِ قَائِلِهِ الْأَوَّلِ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ «أَنَّهُ سُئل عَنِ الرجُل يُعْطى غَيْرَهُ الزَّكَاةَ أيُخْبِرُه بِهِ؟ فَقَالَ:
يُرِيدُ أَنْ يُقْذِعَه بِهِ» أَيْ يُسْمِعه مَا يَشُقُّ عَلَيْهِ، فسَمَّاه قَذَعاً، وأجْراه مُجْرى مَن يَشْتِمه ويُؤذيه، فَلِذَلِكَ عَدَّاهُ بِغَيْرِ لَامٍ.
(قَذَفَ)
- فِيهِ «إِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِف فِي قُلُوبِكُمَا شرَّاً» أَيْ يُلْقِى ويُوقِع. والقَذْف.
الرَّمْيُ بقُوّة.
وَفِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ «فَيَتَقَذَّف عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ» . وَفِي رِوَايَةٍ «فتَنْقَذِف» .
وَالْمَعْرُوفُ «فَتَتَقَصَّف» .
وَفِي حَدِيثِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ «أَنَّهُ قَذَف امْرَأَتَهُ بشَرِيك» القَذْف هَاهُنَا: رَمْيُ الْمَرْأَةِ بِالزِّنَا، أَوْ مَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ. وَأَصْلُهُ الرَّمْي، ثُمَّ استُعْمِل فِي هَذَا الْمَعْنَى حَتَّى غَلَب عَلَيْهِ. يُقَالُ: قَذَف يَقْذِف قَذْفاً فَهُوَ قاذِف. وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ بِهَذَا الْمَعْنَى.
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «وَعِنْدَهَا قَيْنتَان تُغَنِّيان بِمَا تَقَاذَفَت بِهِ الْأَنْصَارُ يومَ بُعاث» أَيْ تَشاتَمَت فِي أَشْعَارِهَا الَّتِي قالتْها في تلك الحَرْب.
(١) قال السيوطي في الدر النثير: وفي «الحيلة» عن وَكِيع أنهم الذين يهريقون المَرَق إذا وقع فيه الذُّباب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.