وَهُوَ سُرْعَةُ الأكْلِ. والْهَيْذَامُ: الأكُولُ. قَالَ أَبُو مُوسَى: أظُنُّ الصَّحيحَ بالدَّال المُهْمَلةَ، يُريدُ بِهِ الأكْل مِن جَوانِب القَصْعَة دُونَ وسَطِها، وهُو مِنَ الهَدَمِ: مَا تَهَدَّم مِنْ نَواحي الْبِئْرِ.
[باب الهاء مع الراء]
[(هرب)]
(هـ) فيه «قال له رجل: ما لي ولعيالى هارب ولا قارب غيرها» أى ما لي صَادِرٌ عَنِ المَاء وَلَا وَارِدٌ سَوَاهَا، يَعْني نَاقَتَه.
(هَرَتَ)
(هـ) فِيهِ «أَنَّهُ أكَلَ كَتِفاً مُهَرَّتَةً» أرَاد قدَ تَقَطَّعت مِنْ نُضْجهَا. وَقِيلَ: إِنَّمَا هُو «مُهَرَّدَةٌ» بالدَّال. ولحْمٌ مُهَرَّدٌ، إِذَا نَضِجَ حتَّى تَهَرَّأَ «١» .
(س) وَفِي حَدِيثُ رجَاء بْنِ حَيْوَة «لَا تُحَدِّثْنا عَنْ مُتَهَارِتٍ» أَيْ مَتَشَدِّقٍ مِكْثَارٍ، مِنْ هَرَتِ الشِّدْقِ، وَهُوَ سَعَتُهُ، وَرجُلٌ أَهْرَتُ.
(هَرَجَ)
(هـ) فِيهِ «بَيْن يَدَيِ السَّاعةِ هَرْجٌ» أَيْ قِتالٌ واخْتِلاطٌ. وَقَدْ هَرَجَ النَّاسُ يَهْرِجُونَ هَرْجاً، إِذَا اخْتَلَطُوا. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ. وأصْلُ الْهَرْجِ: الكَثْرةُ فِي الشَّيء والاتِّساعُ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «فَذَلِكَ حِينَ اسْتَهْرَجَ لَهُ الرَّأيُ» أَيْ قَوِيَ واتَّسَعَ. يُقَالُ: هَرَجَ الفَرَسُ يَهْرِجُ، إِذَا كَثُر جَرْيُه.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «لأكُونَنَّ فِيهَا مِثْلَ الجَملِ الرَّدَاحِ، يُحْمَلُ عَلَيْهِ الحِمْلُ الثَّقيلُ فَيَهْرَجُ فَيبْرُكُ وَلَا يَنْبَعِثُ حَتَّى يُنْحَر» أَيْ يَتَحَيَّرُ ويَسْدَرُ. يُقَالُ: هَرِجَ البَعيرُ يَهْرَجُ هَرَجاً، إِذَا سَدِرَ مِنْ شِدَّة الحرِّ وثِقَل الحِمْل.
(س) وَفِي حَدِيثِ صِفَة أهلِ الجنةِ «إِنَّمَا هُم هَرْجاً مَرْجاً» الْهَرْجُ: كَثْرَةُ النِّكَاحِ. يُقَالُ:
بَات يَهْرُجُهَا لَيلَتَه جَمْعاءَ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الدَّرداء «يَتَهَارَجُونَ تَهَارُجَ البَهائم» أَيْ يَتَسافَدُون. هَكَذَا
(١) في الأصل، والنسخة ٥١٧: «تَهَرَّى» وما أثبتُّ من ا، والقاموس (هرأ) ٣٣- النهاية ٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.