فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَمِنْهُ حَدِيثُ اُكَيْدر «وَإِنَّ لَنَا الضَّاحِيَةَ مِنَ البَعْل» أَيِ الَّتِي ظَهَرت وخرجَت عَنِ العِمَارة مِنْ هَذَا النَّخْلِ.

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «العَجْوةُ شِفَاءٌ مِنَ السُّمِّ وَنَزَلَ بَعْلُها مِنَ الجَنَّة» أَيْ أصْلُها. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ:

أَرَادَ بِبعْلها قَسْبَها الراسخَ عروقُه فِي الْمَاءِ، لَا يُسْقَى بِنَضْح وَلَا غَيْرِهِ، وَيَجِيءُ ثَمَرُهُ يابِساً لَهُ صَوْت، وَقَدِ اسْتَبْعَل النَّخْلُ إِذَا صَارَ بَعْلا.

(س) وَفِي حَدِيثِ عُروة «فَمَا زَالَ وَارِثُه بَعْلِيّاً حَتَّى مَاتَ» أَيْ غَنِيًّا ذَا نَخْلٍ وَمالٍ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: لَا أدْرِي مَا هَذَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَنْسُوبًا إِلَى بَعْل النَّخْل. يُرِيدُ أَنَّهُ اقْتَنى نَخْلا كَثِيرًا فنُسِب إِلَيْهِ، أَوْ يَكُونُ مِنَ البَعْل: المالكِ وَالرَّئِيسُ، أَيْ مَا زَالَ رَئِيسًا مُتَملِّكا.

(هـ) وَفِي حَدِيثِ الشُّورَى «قَالَ عُمَرُ: قُومُوا فَتَشَاوَرُوا فَمَنْ بَعَلَ عَلَيْكُمْ أمْرَكُم فَاقْتُلُوهُ» أَيْ مَن أبَى وَخَالَفَ.

(هـ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «مَنْ تأمَّر عَلَيْكُمْ مَنْ غَير مَشُورة، أوْ بَعَلَ عَلَيْكُمْ أَمْرًا» .

وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «فَإِنْ بَعَلَ أحدٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ يُرِيدُ تَشَتُّتَ أمْرِهم، فَقَدِّمُوهُ فَاضْرِبُوا عُنُقه» .

(هـ) وَفِي حَدِيثِ الْأَحْنَفِ «لَمَّا نَزَلَ بِهِ الهيَاطِلَة- وَهُمْ قَوْمٌ مِنَ الهِنْد- بَعَلَ بِالْأَمْرِ» أَيْ دَهِش، وَهُوَ بكَسْر العَيْن.

بَابُ الْبَاءِ مَعَ الْغَيْنِ

(بَغَتَ)

- قَدْ تَكَرَّرَ فِيهِ ذِكْرُ «البَغْتَة» ، وَهِيَ الفَجْأة. يُقَالُ بَغَتَهُ يَبْغَتُهُ بَغْتاً، أَيْ فَاجأه.

(س) - فِي حَدِيثِ صُلحْ نَصارى الشَّام «وَلَا نُظْهِر بَاغُوتاً» هَكَذَا رَوَاهُ بَعْضُهُمْ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي العَينِ الْمُهْمَلَةِ وَالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ.

(بَغَثَ)

(س) فِي حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرٍو «رَأَيْتُ وحْشِيًّا فَإِذَا شَيْخٌ مِثْلُ البُغَاثَة» هِيَ الضَّعيف مِنَ الطَّير، وَجَمْعُهَا بُغَاث. وَقِيلَ هِيَ لِئامُها وشِرِارُها.

(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطَاءٍ «فِي بُغَاث الطَّير مُدٌّ» أَيْ إِذَا صَادَهُ المحْرِم.

<<  <  ج: ص:  >  >>